RSS تابعنا عبر

ترامب يدعو الدول للانسحاب من الجنائية الدولية وناورو وحدها تستجيب

صورة تعبيرية: قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة فارغة وميزان العدالة مضيء في الخلفية

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها فوراً، واصفاً إياها بـ«المؤسسة المارقة» و«الخارجة عن السيطرة»، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ترفض ما وصفه بمحاكمات «صورية» تجريها هيئة «معادية» ضد أفراد القوات المسلحة الأمريكية، مضيفاً: «أدعو جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب رسمياً من هذه المؤسسة المارقة فوراً».

ناورو.. الدولة الوحيدة التي استجابت

رغم الدعوة المباشرة، كانت ناورو — وهي دولة جزرية صغيرة في المحيط الهادئ — الدولة الوحيدة التي حذت حذو ترامب، إذ أعلن رئيسها ديفيد أديانج في كلمته أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه أن بلاده ستنسحب رسمياً من نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة، معتبراً أن «أهميته تتلاشى».

حملة «التفكيك لبنة لبنة»

جاءت دعوة ترامب تتويجاً لحملة أمريكية متصاعدة ضد المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً. فقد أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في يوليو حملة دبلوماسية لـ«تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، لبنة لبنة، إذا لزم الأمر»، قائلاً إنها تشكّل تهديداً لأفراد الجيش الأمريكي ولأولئك الذين ينفذون العمليات التي يتبناها ترامب، مثل ترحيل المهاجرين والضربات الجوية على القوارب المتهمة بتهريب المخدرات.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية وحظراً على منح التأشيرات لموظفي المحكمة، فيما أعدّ مسؤولوها عقوبات إضافية من شأنها تقويض قدرة المحكمة على العمل، وفق مصادر مطلعة.

الهدف: حماية نتنياهو

صرّح ترامب صراحة بأن الحملة تهدف إلى حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة مذكرات توقيف بحقه إلى جانب وزير دفاعه السابق يوآف غالانت في نوفمبر 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية حرب غزة.

وترى واشنطن أن المحكمة «تتجاوز صلاحياتها» بادعاء الاختصاص القضائي على مواطني دول لم تصدّق على معاهدة التأسيس، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل.

انسحابات محدودة ودفاع أوروبي

ومنذ حديث روبيو عن الحملة، أعلنت فنزويلا وتشاد عن خطط للانسحاب من المحكمة، بينما كانت بوركينا فاسو ومالي والنيجر قد انسحبت العام الماضي واصفة المحكمة بأنها أداة «قمع استعماري جديد». لكن الكثير من الحكومات، لا سيما في أوروبا، تكاتفت للدفاع عن المحكمة باعتبارها «حجر الزاوية للعدالة الدولية»، ويضم نظام روما الأساسي 125 دولة.

وأعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول رفض بلاده دعوة ترامب، قائلاً إن دعم ألمانيا للمحكمة «واضح تماماً»، وإن المحكمة «جزء من النظام القائم على القواعد وتاريخ حضارتنا». كما أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه للمحكمة وناقش مسؤولوها صياغة قانون وقائي رداً على العقوبات الأمريكية المحتملة.

ما القادم؟

مع تصاعد العقوبات الأمريكية وإعلان انسحابات محدودة، تظل المعركة بين واشنطن ولاهاي مفتوحة: فإما أن يضعف التمويل والدعم السياسي قدرة المحكمة على العمل، أو أن تنجح الحماية الأوروبية وقانونها الوقائي في إبقاء المحكمة — ومذكرات توقيفها بحق نتنياهو وغالانت — قائمة.

المصادر

  • رويترز بالعربية — ترامب طالب الدول بالانسحاب من الجنائية الدولية.. وقلة من استجابت (25 سبتمبر 2026)
  • رويترز بالعربية — ترامب يدعو الدول الأعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها (22 سبتمبر 2026)
  • وكالة سوا الإخبارية — ألمانيا ترفض دعوة ترامب للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية (24 سبتمبر 2026)
  • الجمهور — ترامب يدعو أعضاء المحكمة الجنائية الدولية للانسحاب ويصفها بـ«الخارجة عن السيطرة» (22 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت