RSS تابعنا عبر

لافروف وعراقجي: لا بديل عن الحل الدبلوماسي لإنهاء حرب إيران

وزيرا خارجية روسيا وإيران خلال لقاء دبلوماسي — صورة تعبيرية

أكد وزيرا خارجية روسيا وإيران أن التسوية الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد القادر على إنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الدائرة ضد طهران، وذلك عقب لقاء جمعهما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مؤشر على تصاعد الحراك الدبلوماسي الموازي للمواجهة العسكرية.

لقاء نيويورك: «لا بديل» عن الحل السياسي

التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بنظيره الإيراني عباس عراقجي، يوم الخميس، في نيويورك، وتبادلا عبارات الترحاب الودية قبل أن ينخرطا في محادثات تناولت القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، مع التركيز على الوضع المحيط بإيران.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان عقب اللقاء: «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران»، مضيفة أنه «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

شراكة استراتيجية تجمع موسكو وطهران منذ 2025

يأتي اللقاء في ظل تنامي مستوى التنسيق بين روسيا وإيران، خاصة بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان معاهدة شراكة استراتيجية عام 2025، التي نصت على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، دون أن تتضمن بنداً للدفاع المشترك.

وكان بزشكيان قد وجّه الشكر لبوتين في وقت سابق من الشهر الجاري على موقف موسكو بشأن حرب إيران، قائلاً إن البلدين يمكنهما معاً الوقوف في وجه ما وصفها بـ«الأحادية الأمريكية».

بزشكيان: إنهاء الحرب «بيد أمريكا»

وفي مقابلة بثت يوم الخميس، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.

وكان بزشكيان قد ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، تعهد فيها بأن طهران «لن ترضخ أبداً للضغوط الأمريكية»، في وقت لا تزال فيه المواقف بعيدة جداً عن بعضها بشأن كيفية إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير بهجمات أمريكية وإسرائيلية ردت عليها طهران بضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أمريكية.

حراك دبلوماسي موازٍ خلف الأبواب المغلقة

وتأتي تصريحات لافروف وعراقجي وسط أسبوع دبلوماسي مكثف في نيويورك. فبعد أيام فقط، التقى عراقجي المبعوثين الأمريكيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في محادثات غير مباشرة عبر وسطاء، وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «جيدة جداً» و«مثمرة جداً».

كما التقى ترامب في اليوم نفسه قادة مجلس التعاون الخليجي، بينما يدرس مسؤولون كبار في المنطقة اقتراحاً قطرياً لإطار أمني مشترك يضم إيران ودول الخليج. ويقول محللون إن كل هذه المبادرات الدبلوماسية المنفصلة تشكل أجزاء من دفع متعدد الأطراف لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض.

وفي هذا السياق، قالت سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس، لقناة الجزيرة: «أشك في أن يظهر اتفاق خارق هذا الأسبوع، لكن سلسلة تفاهمات يمكن أن تبني ثقة لدبلوماسية متجددة».

خلاصة

لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ليس مجرد لقاء بروتوكولي على هامش الأمم المتحدة، بل تأكيد متجدد على أن موسكو وطهران تراهنان على المسار الدبلوماسي في مواجهة استمرار الحرب، في وقت تتكاثر فيه الوساطات والاتصالات الخلفية بين واشنطن وطهران. وبين التهديدات المتصاعدة والتحركات الدبلوماسية المتوازية، يبقى السؤال المفتوح: هل تكفي «سلسلة التفاهمات» لتفادي جولة جديدة من التصعيد؟

المصادر

  • وكالة رويترز (بالإنجليزية): Russian, Iranian foreign ministers say only diplomatic solution to conflict around Iran — 25 سبتمبر 2026
  • وكالة رويترز (بالعربية): لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران — 25 سبتمبر 2026
  • موقع أخبار الرائد: موسكو وطهران تتمسكان بالحل الدبلوماسي لإنهاء حرب إيران — 25 سبتمبر 2026
  • موقع Algemeiner نقلاً عن رويترز: Iran, US Still Far Apart in Peace Talks — 23 سبتمبر 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت