RSS تابعنا عبر

الشيوخ الأمريكي يرفض وقف حرب إيران بفارق صوت واحد.. وترامب يلوّح بإبادة طهران

التصويت في مجلس الشيوخ الأمريكي على قرار صلاحيات الحرب بشأن إيران

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، بأغلبية ضئيلة مشروع قرار كان سيُلزم الرئيس دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من الحرب الدائرة مع إيران ما لم يصوّت الكونغرس على تفويض العمليات القتالية، في تصويت كشف عمق الانقسام داخل واشنطن حول حرب لم يأذن بها المشرّعون أصلاً.

نتيجة التصويت: 50 مقابل 49

سقط القرار الديمقراطي الذي قدّمه السيناتور تيم كين من فرجينيا بنتيجة 49 صوتاً مؤيداً مقابل 50 معارضاً، أي بفارق صوت واحد فقط. وجاء التصويت منقسماً على أساس حزبي إلى حد بعيد: عارضه معظم الجمهوريين، بينما صوّت لصالحه الديمقراطيون جميعاً تقريباً.

  • المنشقون الجمهوريون الأربعة: سوزان كولينز (مين)، ليزا موركوفسكي (ألاسكا)، راند بول (كنتاكي)، وتوم تيليس (نورث كارولاينا) — وهي المرة الأولى التي يصوّت فيها تيليس لصالح إنهاء الحرب، علماً أنه متقاعد نهاية العام الحالي.
  • الديمقراطي الوحيد المعارض: جون فيترمان من بنسلفانيا.
  • مجلس النواب: كان قد أقرّ القرار في يوليو الماضي بنتيجة 214 مقابل 208، كما حصل قرار منفصل الأسبوع الماضي على 220 صوتاً مع انشقاق قياسي لسبعة جمهوريين.
  • هذه هي المرة الرابعة عشرة التي ينظر فيها مجلس الشيوخ في قرار لصلاحيات الحرب منذ أن أطلق ترامب النزاع في 28 فبراير الماضي.

خطاب ترامب الناري في الأمم المتحدة

جاء التصويت بعد يومين فقط من الخطاب الناري الذي ألقاه ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، والذي لوّح فيه علناً بإمكانية «إبادة» إيران، متسائلاً بصوت عالٍ: «هل سيُبرم اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وتصبح دولة أعظم؟ أم أبيد الجمهورية الإسلامية بسرعة فلا تتاح لها فرصة قتل الناس وتدمير الدول مجدداً؟».

وردّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطابه أمام الجمعية العامة مسلطاً الضوء على هجوم أمريكي استهدف مدرسة إيرانية. وكان ترامب قد أمر في فبراير الماضي بعملية «الغضب الملحمي» ضد إيران عقب احتجاجات واسعة شهدتها البلاد.

أسعار الوقود تشعل انتخابات نوفمبر

تحوّلت الحرب إلى عبء انتخابي ثقيل على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يُحمّلها كثيرون مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود. وقالت آشلي هينسون، المرشحة الجمهورية لمجلس الشيوخ عن آيوا التي تخوض سباقاً متقارباً: «سكان آيوا يعانون ولا ينبغي أن يدفعوا الثمن عند مضخة الوقود أو صندوق الدفع بسبب حرب إيران».

من جانبه، قال مايك روجرز، المرشح الجمهوري في ميشيغان، إن الحرب يجب أن تنتهي «لخفض التكاليف». وأظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس بالشراكة مع مؤسسة KFF أن نحو نصف الناخبين الريفيين يرون أن الاقتصاد أصبح أسوأ مما كان عليه عند عودة ترامب إلى السلطة، وأن أسعار البقالة والوقود والرعاية الصحية هي أبرز أوجاعهم.

وكان الديمقراطيون، بقيادة كين مهندس هذه الاستراتيجية، يهدفون من التصويت إلى تسجيل مواقف الجمهوريين علناً قبل نوفمبر. وقال كين مهاجماً ترامب: «إنه يحاول أن يحوّلنا إلى متنمّر عالمي.. ونحن نسمح له بذلك».

هل القرار ملزم؟ وماذا بعد؟

رغم أهميته السياسية، فإن هذا النوع من القرارات غير ملزم قانوناً، ولم يكن ليصل أصلاً إلى مكتب ترامب للتوقيع، لكنه يمثّل توبيخاً رمزياً لحرب لم يفوّضها الكونغرس. وهناك سابقة: ففي يونيو الماضي نجح قرار متزامن مشابه في مجلسي النواب والشيوخ بانشقاقات جمهورية، ومع ذلك استمر النزاع، وإن أبلغ مسؤولون في الإدارة الكونغرس بأن الأعمال العدائية توقفت في بعض الفترات.

كما يبقى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 نفسه محل جدل دستوري، إذ لم يُختبر جدياً أمام المحكمة العليا. ومن المتوقع أن يتفرغ الديمقراطيون الأسبوع المقبل للحملات الانتخابية في الولايات، مستغلين عدم شعبية الحرب لمحاولة استعادة موطئ قدم في الكونغرس.

الخلاصة أن الحرب مع إيران مستمرة رغم اتساع الشرخ حتى داخل الحزب الجمهوري نفسه، وأن الناخب الأمريكي سيكون الحكم الأخير في نوفمبر المقبل، حين تُترجم أسعار الوقود الغاضبة إلى أصوات في صناديق الاقتراع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت