RSS تابعنا عبر

استقالة نائب مدير «إف بي آي» بعد خلافه مع كاش باتيل

صورة تعبيرية: مبنى مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» في واشنطن عند المساء

 

أعلن أندرو بيلي، نائب المدير المشارك لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي»، استقالته من منصبه، على أن تدخل حيز التنفيذ في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد أكثر من عام بقليل على توليه مهامه، وسط تقارير عن علاقة متوترة مع مدير المكتب كاش باتيل.

وكان بيلي — الحليف الجمهوري للرئيس دونالد ترامب ومدعي عام ولاية ميزوري السابق — يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خليفة محتملاً لباتيل، قبل أن تتكشف خلافات داخلية دفعت به إلى الخروج.

توتر مع باتيل منذ البداية

ونقلت شبكة CBS عن مصادر مطلعة أن علاقة بيلي بكاش باتيل كانت متوترة منذ البداية، وأن بيلي لم يكن يشارك بشكل منتظم في بعض الاجتماعات التي كان يفترض أن يحضرها بحكم منصبه.

وذكرت المصادر أن بيلي كان يثير مخاوف بشأن بعض الإجراءات التي اعتبرها مخالفة للدستور، في وقت يقود فيه باتيل — وهو من أشد الموالين لترامب — حملة تغييرات واسعة داخل الوكالة.

منصب مقسَّم لأول مرة وتاريخ من الانشقاقات

وكان بيلي قد انضم إلى «إف بي آي» العام الماضي، وتولى منصب نائب المدير المشارك في أغسطس/آب 2025 في خطوة مثّلت المرة الأولى التي يُقسَّم فيها هذا المنصب بين شخصين. وعمل في البداية إلى جانب دان بونجينو، الذي غادر المكتب في يناير/كانون الثاني الماضي.

ومنذ تولي باتيل منصبه العام الماضي، أجرى تغييرات واسعة في صفوف الوكالة شملت إقالة مسؤولين أو خفض رتبهم أو دفع موظفين إلى التقاعد، ومن بين المتضررين موظفون سبق أن شاركوا في تحقيقات مرتبطة بترامب وحلفائه، وقد لجأ عدد منهم إلى القضاء مطالبين بالعودة إلى وظائفهم.

إبعاد كبار عملاء مكافحة الإرهاب

وجاءت استقالة بيلي بعد فترة وجيزة من إعفاء اثنين من كبار عملاء «إف بي آي» المخضرمين الذين يشرفون على عمليات مكافحة الإرهاب في مكتب واشنطن الميداني، وذلك على خلفية خلاف بشأن تعامل المكتب مع تهديدات مزعومة ضد كاتي ميلر، مذيعة البودكاست المحافظة وزوجة كبير مستشاري البيت الأبيض ستيفن ميلر.

ووفق شبكة CNN، قرر فريق المكتب الميداني أن المكالمات الهاتفية المزعومة التي تلقتها ميلر لم تستوف الحد الأدنى المطلوب لإجراء تحقيق من جانب «إف بي آي»، ولم يُحدَّد أي صلة بالإرهاب — لكن هذا التقييم لم يُعجِب قيادة المكتب، فأُعفي مايكل بورغوالد، العميل الخاص المسؤول عن مكافحة الإرهاب في واشنطن، ونائبه كورتلاند راي من منصبيهما.

وفي المقابل، نفى مسؤول رفيع في مكتب واشنطن أن يكون باتيل هو من أصدر قرار الإعفاء؛ وقال دارين كوكس، المسؤول التنفيذي الكبير المشرف على مكتب العاصمة، إن القرار اتُّخذ «على مستوى المكتب الميداني في واشنطن وحده، بناءً على تقييم احتياجات العمل».

سجل بيلي: تحقيقات الانتخابات واقتراع جورجيا

وخلال فترة عمله، شارك بيلي في الإشراف على تحقيقات مرتبطة بالانتخابات، وكان حاضراً عندما نفذ عملاء المكتب عملية تفتيش صادروا خلالها بطاقات اقتراع من انتخابات عام 2020 في ولاية جورجيا، في واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في عهد الإدارة الحالية.

وقال باتيل في تعليق مقتضب إن بيلي قدم «إسهامات مهمة» في الإصلاحات التي شهدها المكتب، فيما لم يصدر المكتب أو البيت الأبيض تعليقاً فورياً على الاستقالة. وكتب بيلي على مواقع التواصل أنه واثق من أن المدير باتيل سيواصل «إصلاح مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومكافحة الجرائم العنيفة، والدفاع عن الوطن، واستعادة ثقة الجمهور بهذه المؤسسة المتميزة».

خلاصة: فراغ قيادي قبل خمسة أسابيع من انتخابات الكونغرس

تأتي الاستقالة قبل نحو خمسة أسابيع من انتخابات الكونغرس النصفية التي ستحدد السيطرة على الكونغرس، في وقت حشدت فيه إدارة ترامب وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية للتحقيق في التصويت في الانتخابات. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الوكالة ستعود إلى النموذج التقليدي — نائب مدير واحد من العملاء المهنيين — بعد أكثر من عام من تجربة «المنصب المقسَّم» التي لم تستقر.

المصادر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت