الاتحاد الأوروبي يتمسك باتفاقية التجارة ويرفض زيادة الرسوم الأمريكية: "الصفقة هي الصفقة"
أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الأحد تمسكها الصارم ببنود الاتفاقية التجارية الموقعة مع الولايات المتحدة في العام الماضي، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لزيادة الرسوم الجمركية على الصادرات الأوروبية. يأتي هذا الموقف الحازم في أعقاب سلسلة من التطورات القانونية والسياسية في واشنطن، حيث ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مما دفعه للرد بفرض رسوم جديدة شاملة بدأت بنسبة 10% ثم ارتفعت سريعاً إلى 15%.
"الوضع الحالي لا يساعد على تحقيق تجارة عادلة ومتوازنة ومفيدة للطرفين كما تم الاتفاق عليه.. إن الصفقة هي الصفقة، ونتوقع من واشنطن احترام التزاماتها."
— بيان المفوضية الأوروبية
وتشير التقارير الواردة من بروكسل إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى للحصول على "وضوح كامل" من الإدارة الأمريكية بشأن الخطوات المقبلة. وقد أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، مشاورات مكثفة مع الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك لضمان عدم تجاوز سقف الرسوم المتفق عليه مسبقاً، والذي يحمي قطاعات حيوية مثل الطائرات وقطع الغيار من أي أعباء إضافية.
| البند | اتفاقية 2025 (المتفق عليها) | الوضع الراهن (فبراير 2026) |
|---|---|---|
| الرسوم العامة | 15% كحد أقصى لمعظم السلع | محاولات لرفعها بعد قرار المحكمة العليا |
| قطاع الطيران | رسوم صفرية (0%) | تحت المراقبة الأوروبية الصارمة |
| موقف الاتحاد الأوروبي | إلغاء رسوم الرد على السلع الأمريكية | التهديد بالعودة للإجراءات الانتقامية |
من الناحية الاقتصادية، أدت هذه التقلبات إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية. فبينما قفزت الأسهم الأوروبية إلى مستويات قياسية فور صدور قرار المحكمة العليا الذي اعتبر انتصاراً للتجارة الحرة، إلا أن سرعة رد فعل البيت الأبيض بفرض رسوم بديلة أثارت مخاوف المستثمرين من اندلاع حرب تجارية جديدة. وتراقب قوى اقتصادية كبرى مثل الهند هذه التطورات عن كثب، حيث أدت حالة التخبط الحالية إلى تأجيل محادثات تجارية كانت مقررة مع واشنطن.
ختاماً، يشدد الاتحاد الأوروبي على أن الرسوم الجمركية غير المتوقعة تقوض الثقة الدولية وتعرقل نمو الاستثمارات العابرة للأطلسي. ويبقى السؤال القائم هو مدى قدرة الإدارة الأمريكية على الموازنة بين أجندتها الحمائية والالتزامات الدولية التي وقعتها، في ظل ضغوط قانونية من الداخل ومطالبات حازمة من الخارج.
الأبتسماتالأبتسمات