RSS تابعنا عبر

انتخابات التجديد النصفي تدفع الجمهوريين للمطالبة بإنهاء حرب إيران

صورة تعبيرية: قبة الكابيتول الأمريكي في واشنطن وقت الغروب مع أعلام انتخابية أمريكية، ومشهد رمزي لمنصات نفط في الخلفية في إشارة لضغط أسعار الوقود على انتخابات التجديد النصفي وملف حرب إيران

تحوّل موسم الانتخابات النصفية الأمريكية إلى نقطة الضغط الأقوى على حرب إيران، إذ بدأ مرشحون جمهوريون في سباقات متقاربة بالتمرد علناً على موقف الرئيس دونالد ترامب، مطالبين بإنهاء الحرب «فوراً» قبل انتخابات نوفمبر — في إشارة إلى أن الصراع الممتد منذ سبعة أشهر بات عبئاً سياسياً يهدد أغلبية الحزب في الكونغرس.

تمرد روجرز وهينسون: «أنهوا الحرب الآن»

ودعا كل من مايك روجرز — المرشح الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان في سباق متقارب ضد الديمقراطي عبد الصمد السيد — وآشلي هينسون — النائبة الجمهورية عن آيوا التي تواجه الديمقراطي جوش توريك — إلى إنهاء سريع للحرب مع إيران، بعدما كانا يدعمان صلاحيات ترامب في شن ضربات على طهران.

وأطلق روجرز إعلاناً انتخابياً جديداً في 21 سبتمبر يقول فيه إن «حرب إيران يجب أن تنتهي، وبسرعة»، فيما نشرت هينسون رسالة على منصات التواصل تقول إن أهالي آيوا «يتعرضون للضغط ولا ينبغي أن يدفعوا الثمن عند مضخات الوقود أو صناديق الدفع بسبب حرب إيران»، مطالبةً بـتعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل للخارج، و«إنهاء ناجح وفوري» للحرب.

انقلاب هينسون: صوّتت 6 مرات ضد تقييد صلاحيات ترامب

واللافت أن تحول هينسون جاء بعدما صوّتت 6 مرات ضد إجراءات مجلس النواب الهادفة لتقييد صلاحية ترامب في مواصلة الحرب، آخرها قبل أيام فقط من دعوتها لإنهائه — وهو ما جعل خصومها الديمقراطيين يتهمون المرشحين الجمهوريين بـتبديل مواقفهم لأغراض سياسية، إذ قال توريك رداً عليها: «سهل أن ترسل تغريدة، لكن حين أُتيحت لك فرصة التصويت لإنهاء هذه الحرب اخترت ألا تفعل».

وانضم إلى الحراك الجمهوري أيضاً النائبة ماريانيت ميلر-ميكس التي دعت ترامب لـ«إنهاء الحرب المفتوحة»، والنائب زاك نان، إذ ضغطوا معاً لتقييد مبيعات الديزل للخارج وإجراءات أخرى لخفض تكاليف الوقود — وهو ما أيده ترامب نفسه في 22 سبتمبر معلناً دعمه لوقف مؤقت لصادرات الديزل.

الشيوخ يرفض وقف الحرب بـ49-50.. و4 جمهوريين ينحازون للديمقراطيين

وفي مؤشر إضافي على تصدع الجدار الجمهوري، رفض مجلس الشيوخ الخميس الماضي مشروع قرار حول صلاحيات الحرب كان يهدف لوقف العمل العسكري الأمريكي ضد إيران، بفارق صوت واحد (49-50) — وكانت هذه المرة الرابعة عشرة التي ينظر فيها المجلس في قرار من هذا النوع منذ إطلاق ترامب «العمليات القتالية الكبرى» ضد إيران في 28 فبراير.

وصوّت 4 جمهوريين لصالح إنهاء الحرب مع الديمقراطيين: سوزان كولينز (مين) وليزا موركوفسكي (ألاسكا) وراند بول (كنتاكي) وتوم تيليس (نورث كارولاينا) — وهو ما وصفه السناتور تيم كين الديمقراطي الذي دفع بالقرار بأنه «صفعة نادرة» لترامب من داخل حزبه، محذراً من أن الجمهوريين «حملوا الماء لهذه الحرب السخيفة وغير القانونية لأشهر دون الاستماع لناخبيهم».

الأرقام: استطلاعات تُرعب الجمهوريين قبل نوفمبر

وتُظهر استطلاعات الرأي مدى عمق الأزمة: إذ أظهر استطلاع مارست أن توريك يتقدم على هينسون بثماني نقاط، فيما يتفوق السيد على روجرز بسبع نقاط في استطلاع جامعة سافولك — وكشف استطلاع سي.إن.إن (22 سبتمبر) أن 26% فقط من الأمريكيين يوافقون على إدارة ترامب لملف الصراع مع إيران، فيما تراجعت شعبية ترامب الإجمالية إلى 32% — أدنى مستوى في مسيرته — بحسب استطلاع رويترز/إبسوس.

ويرى الجمهوريون المتمردون أن أسعار الوقود — التي قفزت معها أسعار الديزل لمستويات قياسية — باتت الملف الأقوى تأثيراً على الناخبين، إذ أظهر استطلاع أسوشيتد برس أن نحو نصف الناخبين الريفيين يعتقدون أن الاقتصاد أسوأ الآن مما كان عليه عند عودة ترامب للبيت الأبيض، وأن تكاليف البقالة والوقود والرعاية الصحية تتصدر همومهم.

ترامب: الحرب ستنتهي بعد الانتخابات.. والنفط سيهوي

وفي موقف يكشف عمق الحسابات الانتخابية، قال ترامب أثناء توجهه إلى مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس إن الحرب «ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات لأنهم لن يستطيعوا الصمود أكثر»، مضيفاً أن أسعار النفط «ستنخفض بشكل حاد بعد الانتخابات» — مع اتهام إيران بمحاولة التأثير في الانتخابات لإضعاف الجمهوريين، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

وكان ترامب توقع في البداية أن تستمر الحرب أسابيع فقط، لكنها دخلت شهرها السابع مع تصعيد شمل ضرب الجيش الأمريكي خمس ناقلات نفط مرتبطة بإيران، ورد طهران — بحسب إعلامها الرسمي — على مدمرتين أمريكيتين وثماني ناقلات في مضيق هرمز، فيما أثار تصعيد الحوثيين على السعودية مخاوف من مزيد من الارتفاع في أسعار الوقود والشحن.

خلاصة ختامية

باتت انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر هي الحَكم الأخير في حرب إيران: مرشحون جمهوريون يطالبون بإنهائها علناً، ومجلس الشيوخ رفض وقفها بفارق صوت واحد (49-50) مع انشقاق أربعة جمهوريين، واستطلاعات تُظهر أن 26% فقط من الأمريكيين يؤيدون إدارة ترامب للملف. أياً تكن النتيجة في صناديق الاقتراع، فقد تحوّلت أسعار الوقود والديزل إلى السلاح الانتخابي الأقوى — وترامب نفسه يعد بأن الحرب «ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات».

المصادر

  • رويترز — مرشحان جمهوريان في سباقات متقاربة يدعوان لإنهاء سريع لحرب إيران (21 سبتمبر 2026)
  • يو.إس.إيه توداي — «أنهوا الحرب المفتوحة»: مرشحو الحزب الجمهوري يضغطون على ترامب بشأن إيران (22 سبتمبر 2026)
  • عرب نيوز — مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض قرار وقف حرب إيران وأسعار البنزين تقلب الانتخابات النصفية (24 سبتمبر 2026)
  • وول ستريت جورنال — الجمهوريون في الشيوخ يُسقطون أحدث محاولة لإنهاء حرب إيران قبل أسابيع من الانتخابات (25 سبتمبر 2026)
  • يو.إس.إيه توداي — الشيوخ يرفض قرار صلاحيات الحرب 49-50 وانشقاق 4 جمهوريين (24 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت