RSS تابعنا عبر

مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية.. والرياض تحث على الجهاد

صورة لجلسة مجلس الأمن الدولي الذي أدان هجمات الحوثيين على السعودية والملاحة في البحر الأحمر

 

في تصعيد دبلوماسي جديد ضد الحوثيين، أدان مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة هجمات الجماعة اليمنية على المملكة العربية السعودية "بأشد العبارات"، مطالباً بوقف فوري للتصعيد العسكري، في وقت يتصاعد فيه القتال في اليمن وتتبادل الرياض والحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات من امتداد التهديد إلى الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إدانة أممية "بأشد العبارات"

دان أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي قرأه خارج قاعة المجلس السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر سبتمبر، استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين من بينهم نساء وأطفال، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس والموقع الرسمي لأخبار الأمم المتحدة.

وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء تهديد هذه الهجمات لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، مشددين على أنها تقوّض السلام وتزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً في اليمن.

تحذير من تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب

جدّد مجلس الأمن إدانته للهجمات والتهديدات الحوثية ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وشدد على أهمية ضمان سلامة السفن التجارية وطواقمها، واحترام حقوق وحريات الملاحة وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ويكتسب هذا التحذير خطورة إضافية في ضوء ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر إيرانية وإقليمية، من أن طهران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا استهدفت واشنطن البنية التحتية للكهرباء في إيران، وأن الجماعة نشرت صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على المضيق في انتظار أوامر التنفيذ. وكان مسؤول حوثي كبير قد قال في وقت سابق إن الجماعة مستعدة لإغلاق المضيق، معتبراً أن ذلك قد يدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.

مطالبة بوقف التصعيد وتطبيق حظر السلاح

طالب أعضاء مجلس الأمن الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مع أهمية احترام القانون الدولي الإنساني. وشدد المجلس على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 (2015) والقرارات اللاحقة، ودعا إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل.

كما جدّد المجلس المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، ومنهم عشرات الموظفين الإغاثيين والأمميين.

حصيلة إنسانية ثقيلة في اليمن

أعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين ونزوحهم في أنحاء اليمن منذ بداية شهر سبتمبر الجاري، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة هجمات الحوثيين.

وحذر المجلس من أن استمرار التصعيد سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً في اليمن، وقد يؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين.

الرياض تحث على "الرباط والجهاد"

في وقت سابق من يوم الجمعة، وجه المفتي العام للسعودية الشيخ صالح الفوزان بياناً إلى من وصفهم بـ"المرابطين" وقوات التحالف الذي تقوده المملكة، حثهم فيه على قتال جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، متضمناً آيات قرآنية وأحاديث تحض على "الرباط والجهاد"، وداعياً إلى توحيد الصفوف وتنفيذ الأوامر بإتقان.

وكان الحوثيون قد أعلنوا استهداف مواقع في الرياض وينبع، بينما أكد التحالف العربي اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية أُطلقت نحو المملكة.

الخلاصة: تأتي إدانة مجلس الأمن في لحظة بالغة الحساسية: قتال متصاعد في اليمن، هجمات متبادلة بين الرياض والحوثيين، وتهديد إيراني ملوح به عبر الحوثيين بإغلاق باب المندب رداً على أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية. ويربط مراقبون بين هذا التصعيد والحرب الأوسع بين واشنطن وطهران في الخليج، ما يجعل أي انزلاق نحو إغلاق ممرين ملاحيين حيويين معاً (هرمز وباب المندب) سيناريو يهدد أمن الطاقة العالمي بأكمله.

المصادر:

  • أخبار الأمم المتحدة (news.un.org) — بيان مجلس الأمن، 25 سبتمبر 2026
  • صحيفة الخليج (alkhaleej.ae) — مجلس الأمن: هجمات الحوثيين تهدد أمن واستقرار المنطقة، 25 سبتمبر 2026
  • سكاي نيوز عربية نقلاً عن رويترز — إيران تهدد ممرات الطاقة عبر ورقة الحوثيين
  • الوسط (alwasat.ly) نقلاً عن فرانس برس — نص البيان وبيان مفتي السعودية
  • BBC Arabic — تغطية اليوم الرابع للجمعية العامة للأمم المتحدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت