صنعاء / عدن – «مهاجر»: دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الجمعة، اليمنيين إلى «التعبئة العامة والنفير الوطني» والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفهما عبر القنوات الرسمية، معلناً في الوقت نفسه عفواً شاملاً عن كل من يترك جماعة الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها.
وجاءت دعوة العليمي في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت بحكم الإمامة في شمال اليمن، ونقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
عفو شامل لمن يترك الحوثيين
أعلن العليمي فتح «باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية» اعتباراً من اليوم الجمعة، قائلاً: «كل من يبادر، من تاريخ هذا اليوم عشية السادس والعشرين من سبتمبر، إلى ترك المليشيات الحوثية الإرهابية، والتوقف عن القتال في صفوفها، أو العمل لصالحها، سيكون مشمولاً بعفو شامل يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية».
وأوضح أن العفو سيشمل تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار «مسؤولية الدولة عن حقن دماء اليمنيين ووضع حد للحرب ومنع أعمال الثأر والانتقام».
الهدف: استعادة الدولة وصولاً إلى صنعاء
شدد العليمي على أن هدف الدولة واضح ويتمثل في «استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء»، مؤكداً أن «المعارك الوطنية الكبرى لا تُقاس بالتقدم والتراجع المؤقتين»، في إشارة إلى التطورات الميدانية التي شهدتها الجبهات مؤخراً.
ودعا الدول الشقيقة والصديقة إلى الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة والتحالف بقيادة السعودية، معتبراً أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل مصلحة لليمن ودول المنطقة والعالم.
رسائل إلى سكان مناطق الحوثيين والجنوب
- أكد العليمي أن الدولة لا تنظر إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين «بوصفهم طرفاً في صراع»، بل باعتبارهم «أهلها وشركاءها»، داعياً الأسر إلى عدم السماح بالزج بأبنائها في القتال.
- جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وبما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية.
- وجّه التحية إلى الشهداء والجرحى والمعتقلين، قائلاً: «إن اليمن الذي يستحقه شعبه هو دولة جمهورية مدنية حديثة، السيادة فيها للشعب، والمواطنة والقانون فوق كل امتياز».
تصعيد ميداني متواصل
تأتي دعوة التعبئة في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً متسارعاً، إذ تحدثت مصادر عن تطورات في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع، واتهم العليمي الحوثيين باختيار «منطق القوة والسلاح بدلاً من لغة الحوار والسلام».
وكان العليمي قد التقى في وقت سابق هذا الأسبوع السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، وأكد خلال اللقاء أن الدعم الدولي للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة والمقاومة الشعبية يمثل، من وجهة نظر حكومته، الطريق الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الحوثي.
خلاصة
يمثل خطاب العليمي تصعيداً سياسياً موازياً للتصعيد الميداني في اليمن: دعوة صريحة للتعبئة العامة، وعفو شامل غير مسبوق موجه مباشرة إلى مقاتلي الحوثي والمتعاونين معهم، مع تثبيت سقف سياسي واضح هو استعادة صنعاء. ويشهد اليمن نزاعاً مسلحاً منذ عام 2014 بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.
المصادر
- رويترز: رئيس مجلس القيادة اليمني يدعو المواطنين إلى التعبئة العامة
- الوحدوي نت: العليمي يدعو للتعبئة العامة ويفتح باب العودة للمنخرطين مع الحوثيين
- وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» – نص الخطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق