RSS تابعنا عبر

إكسون موبيل تدخل النفط الصخري بأذربيجان: اتفاق بـ50% في حوض كورا

مضخات نفط وخطوط أنابيب في حقل نفطي بجبال أذربيجان عند الغروب


خطت شركة إكسون موبيل الأمريكية خطوة تاريخية خارج حدود الولايات المتحدة، بتوقيع اتفاق لتطوير حقول النفط والغاز الصخري في أذربيجان، في وقت تسابق فيه الدول الكبرى على تأمين إمدادات الطاقة وسط اضطرابات غير مسبوقة تشهدها الأسواق العالمية بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

تفاصيل الاتفاق: 50% لكل طرف في حوض كورا الأوسط

وقّعت إكسون موبيل وشركة النفط الحكومية الأذربيجانية «سوكار» اتفاق تقاسم إنتاج يتيح لهما استكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز «غير التقليدية» في حوض كورا الأوسط، وفق بيان مشترك للشركتين نقلته وكالة بلومبرغ.

وبموجب الاتفاق، يمتلك كل طرف حصة 50% من المشروع، على أن تتولى إكسون موبيل تشغيله، بانتظار موافقة الهيئة التشريعية في أذربيجان قبل بدء العمليات.

مفاوضات دامت أكثر من عام بدعم إدارة ترامب

كشفت بلومبرغ أن إكسون موبيل وسوكار تجريان محادثات بشأن الجوانب التجارية وغيرها من جوانب الاتفاق منذ أكثر من عام، بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظراً لتعقيد الأطر القانونية والتنظيمية التي تحكم عمليات الحفر والإنتاج في الدول المضيفة مقارنة بالولايات المتحدة.

وقال بارت كاهير، نائب الرئيس الأول في إكسون موبيل: «سنجمع بين معرفة سوكار بأذربيجان والخبرة والتكنولوجيا العالمية التي تمتلكها إكسون موبيل لفهم إمكانات الحوض بصورة أفضل، والسعي إلى فرص لتطويره بصورة آمنة وفعالة».

لماذا يخرج النفط الصخري الأمريكي إلى العالم؟

يُعد النفط الصخري الأمريكي أكبر مصدر للإمدادات النفطية العالمية الجديدة على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، ما أسهم في تحويل الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للخام في العالم ومصدّر للغاز الطبيعي المسال.

وتسعى إكسون موبيل وشركات طاقة أخرى إلى نقل الخبرات المكتسبة من حوض بيرميان وغيره من حقول النفط الصخري الأمريكية إلى دول تمتلك تكوينات جيولوجية مماثلة، في إطار توجه عملاق الطاقة الذي يتخذ من تكساس مقراً له لتوسيع استخدام خبراته في التكسير الهيدروليكي خارج الولايات المتحدة.

باكو تبرم صفقات استثمار تتجاوز 10 مليارات دولار

جاء اتفاق إكسون موبيل ضمن سلسلة اتفاقات طاقة أعلنتها أذربيجان خلال منتدى دولي للاستثمار في باكو، السبت، حيث قال مساعد للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إن البلاد وقعت اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

كما توصلت سوكار وتوتال إنرجيز الفرنسية وشركة «إكس آر جي» التابعة لأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل أبشيرون للغاز والمكثفات، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين. وقال علييف إن المرحلة الثانية من الحقل ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو 5 مليارات متر مكعب خلال 3 إلى 4 سنوات.

وتصدّر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي، في وقت لا يزال فيه النفط والغاز يشكلان أكثر من 90% من صادرات البلاد رغم أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

ماذا يعني ذلك لأمن الطاقة العالمي؟

يأتي هذا التوسع الأذربيجاني في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، مع استمرار حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 13 مليون برميل من النفط يومياً. ويرى مراقبون أن فتح جبهات إنتاج جديدة في منطقة قزوين قد يخفف جزئياً من حدة الضغوط على الأسواق، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

الخلاصة: اتفاق إكسون موبيل–سوكار ليس مجرد صفقة تجارية، بل إشارة استراتيجية إلى أن سباق تأمين الطاقة العالمية يتسع جغرافياً، وأن التكنولوجيا الأمريكية للتكسير الهيدروليكي بدأت رحلتها العالمية من بوابة بحر قزوين.

المصادر

  • وكالة بلومبرغ الأمريكية (عبر جريدة البورصة)
  • وكالة رويترز (عبر العربية وإرم بزنس)
  • الهيئة الوطنية للإعلام – مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت