RSS تابعنا عبر

إيران تمهل واشنطن 5 أيام: الشروط السبعة أو يبقى هرمز مغلقاً

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز

فجّرت طهران مفاجأة جديدة في مسار المفاوضات مع واشنطن، حين أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مساء الأربعاء، أن بلاده منحت الولايات المتحدة «أربعة أو خمسة أيام» فقط للاستجابة لشروطها السبعة، وإلا بقي مضيق هرمز مغلقاً وتوقفت الدبلوماسية تماماً. تصعيد محسوب في اللغة، يتزامن مع أول لقاء بين وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ونظيره الإيراني عباس عراقجي منذ عام، ومع وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المحادثات الجارية بأنها لم تصل إلى «اختراق» حقيقي.

إنذار رضائي: لا مفاوضات ولا هرمز قبل الشروط

في مقابلة تلفزيونية، قال رضائي إن طهران أبلغت الوسطاء بشروطها، ومن المتوقع أن ينقلها عراقجي مجدداً عبر القنوات الوسيطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأضاف: «حتى تُقبل شروط إيران، لن تكون هناك مفاوضات ولن يُعاد فتح مضيق هرمز».

ورفض رضائي أي مساومة على الشروط السبعة، مؤكداً أن الدبلوماسية الإيرانية الحالية «مختلفة تماماً عن دبلوماسية الماضي»، وأن واشنطن مطالبة أولاً ببناء الثقة. كما حذّر دول الجوار من الانخراط في أي عمل عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، قائلاً: «لا تدخلوا في هذه المغامرة».

الشروط السبعة: ما الذي تريده طهران؟

بحسب ما نُقل عبر الوسطاء القطريين، تتضمن الشروط الإيرانية:

  • رفع العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.
  • إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
  • الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
  • وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
  • وقف الحرب على كل الجبهات، بما فيها جبهات المقاومة.

وقدّم عراقجي هذه الشروط بوصفها تسريعاً للخطوات المتفق عليها أصلاً في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، التي نصّت على بدء محادثات نووية شاملة بعد 60 يوماً من بدء التنفيذ.

هرمز ورقة الضغط الأثمن

وصف رضائي المضيق بأنه «كرامة إيران وقوتها» و«أداة الشعب الإيراني للحصول على حقوقه»، في إشارة صريحة إلى أن إغلاقه ليس تكتيكاً مؤقتاً بل رافعة تفاوضية استراتيجية. ويمر عبر هرمز نحو خمس شحنات النفط والغاز المسال العالمية، ما يجعل أي تصعيد حوله سبباً مباشراً لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وكانت إيران قد اقترحت، بحسب مسؤول إيراني كبير، إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام مقابل تخفيف الضغط الأمريكي، بينما تمسّك المسؤولون الإيرانيون بأن الفتح مشروط بتنفيذ الشروط كاملة «دفعة واحدة» وليس تدريجياً.

ميليباند يلتقي عراقجي.. وروبيو يخفض التوقعات

في نيويورك، عقد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند لقاءه الأول مع عراقجي منذ عام، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وسط قلق أوروبي متزايد من تداعيات المواجهة على أمن الطاقة.

في المقابل، خفّض روبيو سقف التوقعات، واصفاً اجتماعاً استمر ثلاث ساعات بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وعراقجي، بوساطة قطرية، بأنه لم يحقق اختراقاً كبيراً. ويواصل الجانبان تبادل الرسائل عبر الوسطاء، مع ترجيح عقد مزيد من اللقاءات غير المباشرة في الأيام المقبلة.

ماذا بعد المهلة؟

لم يحدد رضائي ما ستفعله طهران عند انقضاء الأيام الخمسة دون استجابة أمريكية، مكتفياً بالقول إن إيران «ستقرر خطوتها التالية». ويرى مراقبون أن الإنذار قد يكون تكتيكاً تفاوضياً لرفع سقف المطالب قبيل جولة محادثات حاسمة، لكنه في الوقت نفسه يعكس ثقة طهران بأن ورقة هرمز تمنحها موقعاً قوياً على طاولة التفاوض.

الخلاصة: السباق الآن بين مهلة إيرانية قصيرة وتوقعات أمريكية منخفضة، ومصير مضيق هرمز — وشريان الطاقة العالمي معه — معلق على ما ستسفر عنه الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة.

المصادر

  • صحيفة الغارديان البريطانية — تقرير عن إنذار رضائي ولقاء ميليباند وعراقجي في نيويورك.
  • وكالة بريس تي في — تصريحات محسن رضائي الكاملة حول الشروط السبعة والتحذير لدول الجوار.
  • وكالة رويترز — تفاصيل الوساطة القطرية والمحادثات غير المباشرة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت