تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة 25 سبتمبر 2026، لتستقر على مسار تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 2.4%، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، وسط توقعات متزايدة باستمرار تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أين وصلت الأسعار؟
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسب تراوحت بين 0.1% و0.2% ليصل إلى مستويات تراوحت بين 4270.40 و4274.18 دولاراً للأونصة، وفق بيانات متباينة أوردتها المصادر الاقتصادية. وفي المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسب طفيفة لتتداول بين 4304.80 و4310.80 دولاراً.
ويأتي هذا التراجع بعد شهر متقلب للمعدن النفيس: فقد صعد الذهب خلال تعاملات سبتمبر إلى مستويات تجاوزت 4600 دولار للأونصة في وقت سابق من الشهر، قبل أن تتعرض لموجة بيع أعادتها نحو مستويات 4300 دولار، لتتداول حالياً قرب 4377 دولاراً في المتوسط الأسبوعي.
لماذا يتراجع الذهب؟
عزا محللون هذا التراجع إلى الارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي حامت قرب أعلى مستوياتها في نحو عقدين، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. وأوضح هان تان، كبير محللي الأسواق لدى «بايبت»، أن المعدن النفيس يواجه صعوبات في ظل استمرار مخاطر التضخم والموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهي الزيادة الأولى من نوعها منذ ثلاث سنوات، ليصل النطاق إلى 3.75%–4%. وأفاد مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي بأن رفع الفائدة مجدداً قد يكون ضرورياً للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بصورة غير مقبولة، بينما تشير تقديرات المتداولين إلى احتمال بنسبة 71% لرفع الفائدة في أكتوبر المقبل، و95% في ديسمبر.
كيف ردّ الذهب في الأسواق العربية؟
شهد سوق الذهب في الإمارات تراجعاً خلال تعاملات الجمعة، حيث انخفض سعر الجرام من مختلف العيارات: بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 517 درهماً بعد أن كان بداية الأسبوع أعلى من ذلك، وسجل عيار 22 نحو 478.75 درهم، وعيار 21 نحو 459 درهماً، وعيار 18 نحو 393.50 درهم، في ظل انخفاض الأوقية عالمياً وتأثير تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
ويتأثر سعر الذهب في الأسواق العربية بشكل مباشر بتحركات السوق العالمية، مع تغيرات سعر الدولار والعوامل المحلية، مما يجعل الأسعار عرضة للتغير خلال اليوم بناءً على تطورات السوق العالمية. وتشير تقديرات فنية إلى أن منطقة 4300 دولار للأوقية مهمة للمراقبة، بينما يحتاج الذهب إلى تجاوز مستوى 4400 دولار لاستعادة مستويات المقاومة السابقة.
ماذا بعد؟
تراقب الأسواق حالياً تحركات الدولار وعوائد السندات، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة. كما تتابع تطورات أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تظل مصدر قلق للمستثمرين. وفي اليابان، رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.25% — وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً — ما يضيف مزيداً من الضغط على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
السؤال الآن: هل الهبوط الحالي مجرد تصحيح مؤقت داخل اتجاه صاعد أوسع، أم بداية موجة هبوط جديدة تدفعها سلسلة رفع الفائدة المتوقعة؟ الإجابة ستتحدد في الأسابيع المقبلة مع اجتماعات الفيدرالي وبيانات التضخم القادمة.
المصادر
- الموقف العربي — أسعار الذهب تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بضغط من عوائد السندات وتوقعات الفائدة (25 سبتمبر 2026)
- جريدة لحظات نيوز — انخفاض أسعار الذهب في الإمارات مع تراجع الأوقية عالمياً اليوم الجمعة (25 سبتمبر 2026)
- ديلي فوركس — توقعات سعر الذهب لنهاية سبتمبر 2026 بعد رفع الفائدة (سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق