قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها السادس والأخير المقرر لعام 2026 يوم الأربعاء 24 سبتمبر، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، لتستقر عند 19% لعائد الإيداع لليلة واحدة، و20% للإقراض، و19.50% لسعر العملية الرئيسية، مع تثبيت سعري الائتمان والخصم عند المستويات ذاتها.
ماذا قرر المركزي بالضبط؟
جاء القرار حاسماً للجدل الذي سبق الاجتماع حول مصير الفائدة، وانعكس فيه تقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته والمخاطر المحيطة به، وفق بيان البنك المركزي. ويحافظ البنك على هذه المستويات منذ خفضها في اجتماع فبراير الماضي، مروراً باجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس، قبل أن يؤكد اجتماع سبتمبر استمرار سياسة التثبيت.
وتزامن القرار مع مؤشرات اقتصادية إيجابية: نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.7% في الربع الثاني من 2026، وسط استقرار نسبي في سوق الصرف.
كيف ردّ الدولار على التثبيت؟
بعد القرار، شهد الدولار تعافياً جزئياً في أول جلسة تداول، ليرتفع نحو 51.73 – 51.90 جنيه للشراء والبيع في أكبر البنوك العاملة بمصر، مقارنة بتراجع أفقده نحو 63 قرشاً خلال الأسبوع السابق. وجاء الصعود في ظل غياب إشارة تشديد إضافية كانت قد تدعم الجنيه بقوة أكبر، ما ترك المجال لعوامل السوق — حركة تدفقات الأموال الساخنة والطلب الموسمي على النقد الأجنبي — لدفع الدولار صعوداً.
وتشير التوقعات إلى أن الأسواق تترقب ما إذا كان صعود اليوم بداية موجة تصحيح تعيد الدولار قرب مستوى 52 جنيهاً، أم أنه تحرك محدود سيتبعه استقرار نسبي. وفي المقابل، سجل اليورو نحو 58.81 جنيه والريال السعودي نحو 13.77 جنيه.
لماذا يهمك القرار؟
تثبيت الفائدة عند مستويات 19%–20% يحمل ثلاث رسائل للمصريين والمهتمين بالاقتصاد المصري:
- شهادات الادخار: استمرار العوائد الجذابة على الجنيه يبقي شهادات الادخار والأوعية الادخارية خياراً منافساً أمام الدولرة، لكنه في الوقت ذاته يبقي تكلفة الاقتراض مرتفعة على الأسر والشركات.
- التضخم: المركزي يراهن على أن مسار التضخم الهابط يسمح بالتثبيت دون تشديد إضافي، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام التيسير مستقبلاً إذا تحسنت البيانات.
- الدولار القوي عالمياً: القرار الأمريكي برفع الفائدة إلى 3.75%–4% (16 سبتمبر) يزيد الضغط على الجنيه عبر قناة الدولار القوي؛ وفارق العائد عن الأسواق الناشئة الأخرى يبقى العامل الحاسم في جذب تدفقات المحافظ الأجنبية التي تدعم استقرار الصرف.
ماذا بعد؟
بقرار سبتمبر، يكون المركزي قد أغلق دورة اجتماعاته المقررة لعام 2026 على التثبيت، لتتحول الأنظار إلى بيانات التضخم والاحتياطي النقدي وتدفقات الاستثمار الأجنبي: أي تحسن إضافي في التضخم قد يفتح باب خفض تدريجي في 2027، بينما أي موجة جديدة للدولار عالمياً قد تدفع اللجنة للحفاظ على التشديد لفترة أطول.
المصادر
- جريدة آخر الأخبار — البنك المركزي المصري يثبت الفائدة للمرة الخامسة على التوالي (24 سبتمبر 2026)
- جريدة آخر الأخبار — تفاصيل قرار لجنة السياسة النقدية وأسعار العائد (24 سبتمبر 2026)
- متن نيوز — تغطية قرار التثبيت ومستويات الفائدة الجديدة (24 سبتمبر 2026)
- اليوم السابع — أخبار × 24 ساعة: البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض (25 سبتمبر 2026)
- المشهد — رد فعل الدولار على تثبيت الفائدة وأسعار البنوك (25 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق