RSS تابعنا عبر

قمة ترامب–شي: تحذير من دعم إيران واتفاق لفتح هرمز.. والأسواق تنتعش

رئيسان على طاولة قمة رسمية في البيت الأبيض مع علمي أمريكا والصين في الخلفية

في تصعيد دبلوماسي لافت على هامش زيارة الدولة التي يجريها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني أن أي مساعدة تقدمها بكين لإيران "غير مقبولة إطلاقاً"، في وقت أظهرت الأسواق العالمية مؤشرات انتعاش على أمل التوصل إلى تسوية تُنهي حرب الشرق الأوسط الممتدة منذ نحو سبعة أشهر.

ووفق ما كشفه السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيرديو في مقابلة مع شبكة CNBC اليوم الجمعة، فقد طرح ترامب ملف إيران "بصراحة كاملة" خلال اجتماعه المغلق الذي استغرق 90 دقيقة مع شي في البيت الأبيض الخميس، مؤكداً أن الرسالة نفسها وُجهت إلى بكين قبل أسابيع وما زالت تُكرَّر: "أي مساعدة لإيران، مباشرة أو غير مباشرة، سواء استخبارات أو قطع غيار أو معدات عسكرية، غير مقبولة إطلاقاً".

اتفاق على فتح هرمز ونزع السلاح النووي

وفي تطور لافت، أكد بيرديو أن الزعيمين اتفقا على نقطتين محوريتين: أن إيران "لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً"، وعلى فتح مضيق هرمز وإبقائه مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون أي رسوم أو عوائق. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت في وقت سابق عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران عرضت خطة من 7 أيام تنتهي بإعادة فتح المضيق مقابل إطلاق أصول مجمدة ورفع العقوبات النفطية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين ومصادر قريبة من المفاوضات الجارية في نيويورك أن الطرفين الأمريكي والإيراني يستكشفان "مساراً تدريجياً" للخروج من الحرب: تفتح إيران مضيق هرمز، وترفع واشنطن الحصار الاقتصادي، مع احتمال حصول طهران على أصولها المجمدة التي تُقدَّر بنحو 12 مليار دولار.

شبح الدعم الصيني لإيران

يأتي التحذير الأمريكي في أعقاب تقارير غربية، بينها تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، عن نحو 1300 شحنة جوية تضم مكونات مزدوجة الاستخدام للطائرات المسيّرة والصواريخ وصلت إلى وزارة الدفاع الإيرانية منذ مطلع العام. وتصر واشنطن على أنها "قلقة جداً" من ما تصفه بالدعم غير المباشر الصيني لطهران، فيما لم يصدر تعليق صيني فوري على تصريحات بيرديو.

وكانت زيارة شي إلى واشنطن — وهي الأولى من نوعها منذ عقد — قد ركزت أصلاً على استقرار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، لكن ملف الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية فرض نفسه بقوة على أجندة اللقاء المغلق، وفق القراءة الرسمية الصينية للاجتماع.

الأسواق تنتعش.. والنفط يهبط

على الصعيد الاقتصادي، استقبلت الأسواق الأمريكية التطورات بانتعاش ملحوظ: ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 0.5%، وزاد ناسداك 0.6%، وقفز داو جونز 0.9% (447 نقطة)، وفق ما ذكرته صحيفة بارونز في تغطيتها المباشرة. في المقابل، هبطت أسعار النفط: انخفض خام برنت إلى نحو 97 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 92 دولاراً، وسط آمال المستثمرين في أن تُترجم الدبلوماسية إلى تهدئة حقيقية.

ويُذكر أن أسعار النفط كانت قد تجاوزت حاجز الـ100 دولار مراراً منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز الذي تعبر منه عادة نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

خلاصة

بين تحذير ترامب المباشر لبكين، واتفاق الزعيمين على فتح هرمز ومنع إيران من امتلاك النووي، وارتداد الأسواق الإيجابي، يبدو أن القمة الأمريكية–الصينية قد فتحت نافذة دبلوماسية ضيقة لكنها حقيقية لإنهاء حرب طال أمدها. يبقى الاختبار الحقيقي: هل تتحول التصريحات والاتفاقات المبدئية إلى خطوات ملموسة على الأرض، أم تظل مجرد جولة أخرى من التفاوض تحت النار؟

المصادر: رويترز، بارونز، CNBC (تصريحات السفير ديفيد بيرديو)، NDTV، نيويورك تايمز.

اقرأ أيضاً:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت