RSS تابعنا عبر

الجزر الثلاث تُشعل الخلاف بين إيران والإمارات حول مضيق هرمز

صورة تعبيرية: الجزر الصخرية عند مدخل مضيق هرمز مع ناقلات نفط تعبر الممر المائي الاستراتيجي وقت الغروب

عاد النزاع الطويل بين إيران والإمارات العربية المتحدة حول الجزر الثلاث — أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى — إلى واجهة المشهد، بعد تبادل الاتهامات بين الوفدين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط توتر عسكري متواصل حول مضيق هرمز، أهم ممر مائي للنفط في العالم.

الإمارات تجدد دعوتها: «إنهاء احتلال» الجزر الثلاث

جدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة شاهين المرر، خلال كلمته أمام الجمعية العامة، دعوته لإيران إلى احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وإنهاء ما وصفه بالاحتلال للجزر الإماراتية الثلاث.

ويرى محللون أن إثارة الملف من على منبر الأمم المتحدة في هذا التوقيت تعكس تحركاً إماراتياً لحشد دعم دولي، مستغلاً أجواء التصعيد حول مضيق هرمز والنقاش المتجدد عن أمن الممرات البحرية في الخليج.

إيران: السيادة «قاطعة وكاملة» ولا تقبل التفاوض

ردت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بلهجة حازمة، مؤكدة أن سيادة طهران على الجزر الثلاث قاطعة وكاملة و«لا تقبل أي تفاوض أو تنازل»، ووصفت الدعوة الإماراتية بأنها تنبع من سوء فهم.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، في منشور على منصة إكس، إن أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى «أجزاء لا تتجزأ من أراضي إيران»، مضيفاً أنه على المسؤولين الإماراتيين «بدلاً من تكرار الادعاءات التي لا أساس لها، الالتزام بمقتضيات حسن الجوار والحقائق التاريخية والقانونية للمنطقة».

«رد ساحق» إن مُسّت الجزر: تهديد عسكري إيراني مباشر

وفي تصعيد لافت، توعد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، في بيان مساء أمس الثلاثاء (29 سبتمبر/أيلول 2026)، بـ«رد ساحق» إذا اتخذ أي إجراء ضد الجزر والموانئ والسواحل الإيرانية انطلاقاً من أراضي دولة الإمارات.

ويعكس التهديد حساسية ملف الجزر لدى المؤسسة العسكرية الإيرانية، إذ تقع الجزر عند مدخل مضيق هرمز، ومن مواقعها تستطيع القوات العسكرية مراقبة السفن التي تعبر المضيق — ما يمنح من يسيطر عليها نفوذاً مباشراً على تدفقات الطاقة العالمية.

خلفية: نزاع منذ 1971 على بوابة النفط العالمي

تسيطر إيران على الجزر الثلاث منذ عام 1971، حين بسطت القوات الإيرانية نفوذها عليها مع انسحاب بريطانيا من الخليج، بينما تتمسك الإمارات بمطالبتها بالسيادة عليها منذ ذلك الحين — في نزاع حدودي لم يُحسم منذ أكثر من خمسة عقود.

ويمر عبر مضيق هرمز قرابة 10% من إمدادات النفط العالمية يومياً، وفق تحليل لشبكة CNN، ومع تصاعد الصراع مع إيران باتت حركة الملاحة عبر الخليج مضطربة — ما يضاعف الأهمية الاستراتيجية للجزر في أي حسابات عسكرية أو تفاوضية قادمة.

ترامب يعيد تسمية المضيق: «مضيق ترامب» يثير الجدل

وبالتوازي، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام خريطة لمنطقة الخليج على منصته «تروث سوشيال» أطلق فيها اسم «مضيق ترامب» على مضيق هرمز — بينما اختفت قطر والبحرين من الخريطة بالكامل، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.

وجاء المنشور بعد ساعات من رفض ترامب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح المضيق، وسط اقتراحه المتكرر تغيير اسم المضيق — ما يزيد غموض الموقف الأميركي حول مستقبل هذا الممر الحيوي.

تحليل مهاجر: ما الذي يُراقب؟

تحوّل ملف الجزر الثلاث من نزاع حدودي هادئ إلى ورقة ضغط علنية مرتبط مباشرة بأزمة هرمز — وطهران تربط خطياً بين أي مساس بالجزر وبين رد عسكري ساحق، في رسالة مزدوجة لأبوظبي وواشنطن. يُراقب خلال الأيام المقبلة: رد الفعل الإماراتي على التهديد العسكري، وأي تحرك دبلوماسي خليجي جماعي، وارتباط الملف بالمباحثات الأميركية الإيرانية الجارية حول هرمز والعقوبات. (تحليل عام للاتجاهات، وليس توصية استثمارية).

اقرأ أيضاً

المصادر

  • Staff Quantum: «إيران وأبوظبي تتبادلان الاتهامات بشأن الجزر» — تصريحات بعثة إيران في الأمم المتحدة وغريب آبادي وتهديد مقر خاتم الأنبياء (29 سبتمبر 2026)
  • CNN بالعربية: «ثلاث جزر صغيرة متنازع عليها قد تكون مفتاحًا في الحرب الإيرانية» — خلفية النزاع منذ 1971 وأهمية الجزر لمضيق هرمز (2026)
  • بوابة صيدا (saidagate): «ترامب ينشر خريطة "مضيق ترامب" ويحذف قطر والبحرين من منطقة الخليج» (26 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت