RSS تابعنا عبر

ترامب: كمية قياسية من النفط عبر هرمز ليلة أمس.. وعراقجي: شروطنا واضحة

ناقلات نفط عملاقة تعبر مضيق هرمز وقت الغروب بينما تتصاعد الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران حول إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي

تصاعدت حدة السجال بين واشنطن وطهران حول مصير مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد أن بلاده نقلت «كمية قياسية» من النفط عبر المضيق الليلة الماضية تفوق ما كان يُنقل قبل اندلاع الحرب، فيما تمسكت إيران بشروطها لإعادة الفتح الكامل مؤكدة أنها تنتظر الرد النهائي عبر الوسطاء.

ترامب: سيطرة كاملة ونفط قياسي

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على المضيق وإن «كميات هائلة» من النفط تمر عبره، مضيفاً أن 29 سفينة غادرت المضيق الليلة الماضية، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء إعلان ترامب غداة رفضه المقترح الإيراني الذي تقدمت به طهران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح هرمز، إذ قال رداً على سؤال بشأن الطرح: «أرفض مقترحهم»، مضيفاً: «يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ».

عراقجي: شروطنا واضحة وغير قابلة للتراجع

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن إيران متمسكة بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن «شروطنا واضحة، وأي خطوة إلى الأمام لفتح مضيق هرمز مرهونة بتحقق هذه الشروط، ولن نتراجع عنها».

وقال عراقجي اليوم الأحد، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الإيرانية الرسمية، إن طهران «رأت رد الفعل الأول» من الرئيس الأميركي على مقترحها، لكن «لم يُنقل إليها شيء بعد من الوسطاء»، مؤكداً: «ننتظر أن تُنقل إلينا المواقف النهائية عبر الوسطاء، وسنقرر على هذا الأساس».

خطة الأيام السبعة عبر قطر

وكانت إيران قد نقلت إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط القطري خطة عملية مدتها سبعة أيام لإعادة فتح المضيق واستئناف حركة الملاحة البحرية الطبيعية، وتبدأ المهلة من لحظة قبول واشنطن بالخطة.

وأوضح عراقجي أن الإجراءات الفنية يمكن إنجازها خلال أربعة أو خمسة أيام، على أن يُفتح المضيق في اليوم السادس، وتدخل الولايات المتحدة في اليوم السابع لإبرام الاتفاق النهائي، مضيفاً أن «الخيار الآن بيد الولايات المتحدة».

شروط طهران السبعة

وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن عراقجي، تتضمن الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق:

  • وقف جميع الأعمال العدائية لمدة سبعة أيام في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان واليمن
  • الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة لا تقل قيمتها عن 12 مليار دولار
  • رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني
  • إنهاء الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية
  • استئناف المحادثات النووية المتعثرة بين طهران وواشنطن

بزشكيان: الخطة نُسّقت مع المرشد الأعلى

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال إن الخطة الجديدة وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد الأعلى، مضيفاً في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» نشرتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن بلاده ستنفذ التزاماتها إذا وافقت الولايات المتحدة «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه».

هرمز.. شريان خُمس النفط العالمي

ويُعد مضيق هرمز محوراً في النزاع بين واشنطن وطهران المستمر منذ نحو سبعة أشهر، والذي بدأ بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير الماضي. وكان المضيق ينقل نحو خُمس النفط والغاز المتداولين عالمياً قبل الحرب، وفق وكالة أسوشيتد برس.

ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تواصل فيه جهود الوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة على طرفي الصراع.

خلاصة

واشنطن تعلن «سيطرة كاملة» وتتدفقاً قياسياً للنفط عبر هرمز، وطهران تتمسك بشروطها وتنتظر كلمة الوسطاء الأخيرة. بين الادعاءين، يبقى المضيق الاستراتيجي رهينة حرب تصريحات لم تُحسم بعد، وأسعار الطاقة العالمية على وقع كل تصريح جديد.

المصادر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت