وجّهت أسر السودانيين العالقين في موريتانيا مناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، طالبته فيها بإنهاء معاناتهم وتسهيل إجراءات عودتهم الطوعية إلى البلاد، بعد أشهر طويلة من الانتظار في ظروف إنسانية بالغة القسوة، بحسب بيان نقلته RT بالعربية اليوم الأربعاء.
مطالب العوائل: تفويج فوري قبل ضياع العام الدراسي
دعت الأسر في بيانها الجهات المختصة — وفي مقدمتها لجنة العودة الطوعية وسفارة السودان في العاصمة الموريتانية نواكشوط — إلى البدء الفوري في تفويج العوائل وأبنائهم، حتى يتمكن الطلاب من الالتحاق بالعام الدراسي الجديد، محذّرة من أن استمرار الانتظار يهدد مستقبل أبنائهم التعليمي.
وجاءت المناشدة بصيغة استغاثة مباشرة إلى البرهان شخصيا، بوصفه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، للمطالبة بتوجيه عاجل ينهي حالة العزلة والانتظار التي يعيشونها منذ أشهر.
شهور من الانتظار بلا حلول عملية
أشارت الأسر إلى أنها تعيش في ظروف إنسانية بالغة القسوة والتعقيد امتدت لعدة أشهر، مؤكدة أنهم أجروا محاولات وتواصلا مستمرا مع السفارة السودانية في نواكشوط ورئاسة الجالية السودانية لمشاطرتهم أوضاعهم الحرجة، دون أن تترجم تلك الوعود إلى خطوات عملية على الأرض.
ويتركز عجز الأسر في تكاليف السفر الباهظة وتعقيدات الوثائق، وهي عقبات سبق أن تناولتها مبادرات العودة الطوعية في دول الجوار عبر الوثائق الاضطرارية المجانية والتفويج المنظم.
سياق أوسع: العالقون في دول الجوار بلا رحلات
لا تقتصر أزمة العالقين على موريتانيا؛ إذ يعيش آلاف السودانيين الفارين من الحرب ظروفا مشابهة في مصر وليبيا وتشاد وجنوب السودان وإثيوبيا، حيث تتراكم قوائم الانتظار أمام مكاتب لجنة العودة الطوعية وسط محدودية الرحلات الجوية والبرية المنظمة.
وتقدّر مصادر إغاثية أن نحو 12 مليون سوداني نزحوا داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، فيما عاد طوعا أكثر من 1.6 مليون إلى مناطق آمنة بحسب تقديرات أممية حديثة.
أرقين مستأنفة وموريتانيا خارج الحسابات
في المقابل، أعلنت السلطات السودانية مؤخرا استئناف رحلات العودة الطوعية عبر معبر أرقين البري مع مصر بعد توقف مؤقت، فيما دشّنت منصة «لجنة الأمل» الرقمية لتسجيل الراغبين في العودة، غير أن العالقين في موريتانيا يقولون إنهم خارج هذه الحسابات تماما، إذ لا توجد رحلات مجدولة من نواكشوط.
آلية العودة الطوعية: وثائق مجانية وتفويج عبر المنافذ
تعتمد آلية العودة الطوعية التي تشرف عليها لجنة عليا برئاسة عضو مجلس السيادة على إصدار وثائق سفر اضطرارية مجانية عبر السفارات، ثم التفويج الجماعي عبر المنافذ البرية والجوية، مع أولوية للعوائل وكبار السن والمرضى — وهي الآلية نفسها التي تطالب أسر موريتانيا بتطبيقها عليهم فورا.
تحليل مهاجر: كلفة الحرب يدفعها المدنيون في المنافي
تكشف مناشدة العالقين في نواكشوط وجها آخر من كلفة الحرب السودانية الاقتصادية والإنسانية: عائلات عالقة بين بلد مزّقته الحرب وبلد مضيف لا يملك برامج إدماج، وأطفال يخسرون عاما دراسيا كاملا. وكل شهر تأخير في التفويج يعني كلفة إغاثية أعلى وضغطا أكبر على المجتمعات المضيفة — وهو ما يجعل العودة الطوعية المنظمة استثمارا لا مجرد عمل إنساني.
اقرأ أيضاً
- السودان: خطة العودة الطوعية للنازحين تدخل حيز التنفيذ
- موريتانيا تستضيف آلاف اللاجئين السودانيين وسط ضغوط إغاثية
- البرهان: أولوية الحكومة الانتقالية إنهاء الحرب وعودة النازحين
مصادر
- RT بالعربية: مناشدة عاجلة من عائلات السودانيين العالقين في موريتانيا — بيان الأسر إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان (30 سبتمبر 2026)
- aluom.net: مناشدة عاجلة إلى البرهان — نص البيان كاملا: التفويج الفوري للعوائل والالتحاق بالعام الدراسي، وظروف قاسية منذ أشهر بلا حلول
- blnews.net: آليات العودة الطوعية للسودانيين — الوثائق الاضطرارية المجانية، معبرا أرقين وأشكيت، منصة لجنة الأمل الرقمية تحت رعاية مجلس السيادة
- اللحظة (al-lahzanews.com): السفير عدوي يعلن استمرار العودة الطوعية دون توقف — تغيير أولويات التفويج بعد تكليف مجلس الوزراء بعودة العاملين
- legwareb.info: المنظمة الدولية للهجرة تعلن عودة 298 مهاجرا طوعيا إلى موريتانيا — سياق العودة الطوعية في البلاد المضيفة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق