RSS تابعنا عبر

مسيّرات الدعم السريع تضرب مستودعات أم عليلة البترولية شرقي ود مدني

صهاريج مستودعات بترولية تشتعل فيها النيران وأعمدة دخان أسود كثيفة تتصاعد في سماء ريفية بالسودان

استهدفت طائرات مسيّرة انقضاضية تابعة لقوات الدعم السريع، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد (27 سبتمبر/أيلول 2026)، مستودعات «أم عليلة» البترولية شرقي مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، في هجوم مباشر على واحدة من أبرز منشآت تخزين الوقود الاستراتيجية في البلاد، وفق ما نقلته مصادر أمنية ومحلية سودانية ووسائل إعلام إقليمية.

الهجوم: مسيّرات انقضاضية على صهاريج الوقود

وقالت مصادر أمنية إن المستودعات، الواقعة قرب بلدة أبو حراز التابعة لمحلية شرق الجزيرة على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال شرقي ود مدني، تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية خلال الساعات الأولى من صباح اليوم. وأفاد شهود عيان من القرى المجاورة بسماع دوي انفجارات عنيفة متتالية، قبل أن تتصاعد أعمدة دخان كثيفة من منطقة صهاريج الوقود داخل المنشأة.

مستودعات أم عليلة: شريان وقود ولاية الجزيرة

تُعد مستودعات أم عليلة من أبرز منشآت تخزين المواد البترولية والاستراتيجية في السودان، وتمثل المخزون الرئيسي لتخزين وتوزيع الوقود — بما فيه البنزين والجازولين — لولاية الجزيرة والمناطق المحيطة بها. وسبق أن تعرضت المنشأة لأضرار جسيمة خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على ود مدني في ديسمبر/كانون الأول 2023، حين جرى تدمير غرف التحكم وخطوط الإمداد الرئيسية ونهب عدد من الأجهزة والمعدات.

لا بيان رسمي بعد عن حجم الأضرار

حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي بيانات رسمية حول حجم الأضرار المادية الناجمة عن الهجوم، أو ما إذا كانت قد أسفرت عن خسائر بشرية، فيما تواصل القوات المسلحة السودانية جهودها لتعزيز الدفاعات الجوية والتصدي للهجمات المتكررة بالمسيرات، وسط ترقب لتطورات الأوضاع خلال الساعات القادمة.

تصعيد المسيّرات يستهدف البنية التحتية الحيوية

ويأتي الهجوم ضمن تصعيد متسارع في استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية بالسودان، حيث أصبحت المنشآت والمواقع الحيوية أهدافاً متكررة، خصوصاً في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وكردفان. ويقول مراقبون إن استهداف البنية التحتية النفطية يزيد من معاناة المواطنين ويعمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويهدد إمدادات الوقود والخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد، بما فيها حركة النقل وتشغيل القطاعات الخدمية والصناعية.

خلاصة

يضع هجوم ود مدني ملف الحرب السودانية أمام مرحلة أكثر خطورة: نقل المواجهة إلى البنية التحتية الطاقية الحيوية يعني أن تداعيات الحرب تتجاوز الميدان العسكري إلى أمن الإمدادات اليومي للملايين في ولاية الجزيرة وما حولها. ويبقى السؤال معلقاً: هل سيُفضي استهداف مخزونات الوقود إلى ضغوط إقليمية جديدة تدفع نحو التهدئة، أم إلى جولة تصعيد أوسع تطاول منشآت مماثلة؟

المصادر

  • قناة القاهرة الإخبارية (عبر تغطيتها للهجوم صباح الأحد)
  • Nile Street News — «مسيّرات الدعم السريع تستهدف مستودعات وقود استراتيجية شرقي ود مدني»
  • RT Arabic — تغطية استهداف مستودعات «أم عليلة» للبترول شرق ود مدني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت