RSS تابعنا عبر

لافروف يشعل الأمم المتحدة: الغرب «مثيرو حروب» وأوروبا تعرقل السلام

قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أثناء خطاب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

في خطاب ناري ألقاه أمس السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين بأنهم «مثيرو حروب»، متهماً أوروبا بأنها «تبذل كل ما في وسعها» لعرقلة مفاوضات السلام في أوكرانيا، وذلك في ختام أسبوع دبلوماسي حافل بالمواجهة حول أوكرانيا وغزة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«مثيرو الحروب» سيُقادون إلى طريق مسدود

قال لافروف من على منبر الجمعية العامة: «إن الغرب يطمح إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، لكن هذه الطموحات ستُفضي إلى قيادة مثري الحروب إلى طريق استراتيجي مسدود»، وذلك في هجوم مباشر على واشنطن وعواصم الغرب، اتهمهم فيه بتوظيف القوة و«الأفعال التي لا يمكن التنبؤ بها» لخدمة مصالحهم، مع دفاعه في الوقت نفسه عن الحرب الروسية في أوكرانيا.

اتهامات حادة بشأن فنزويلا وإيران

هاجم لافروف العمليات الأميركية في فنزويلا وإيران، مندداً بما وصفه بـ«غزو» الولايات المتحدة لفنزويلا مطلع العام و«اختطاف» الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واعتقالهما في سجن أميركي دون محاكمة، مؤكداً أن ذلك يتناقض مع القانون الدولي الذي يمنح كبار المسؤولين حصانة.

كما اعتبر «استخدام القوة لقتل المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي وأفراد عائلته أمراً غير مقبول»، مضيفاً أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران «تستهدف أيضاً البنية التحتية المدنية والمنشآت النووية الخاضعة لضمانات دولية».

أوروبا تعرقل السلام.. وموسكو لن تتراجع

وجّه لافروف، الذي التقى هذا الأسبوع نظيره الأميركي ماركو روبيو في نيويورك، انتقاداته نحو أوروبا معتبراً أنها تسعى بنشاط إلى عرقلة محادثات السلام التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وقال: «تبذل أوروبا كل ما في وسعها لعرقلة محادثات السلام التي ترعاها إدارة ترامب».

وتعهد بأن تحقق موسكو أهداف «العملية العسكرية الخاصة» مهما كانت الظروف: «سيتم تحقيق الأهداف، وسيُقضى على التهديد الذي يواجه الأمن الروسي، وستعود الحياة الهادئة.. وسيحدث ذلك مهما كانت الظروف»، وجاء الخطاب بعد جولة ضربات روسية وأوكرانية متبادلة أسفرت عن مقتل 16 شخصاً على الأقل في البلدين خلال 24 ساعة.

اصطفاف روسي صيني ضد واشنطن

شهدت منصة الجمعية العامة يوم السبت اصطفافاً روسياً صينياً واضحاً: فإلى جانب لافروف، وقف نائب الرئيس الصيني هان تشنغ إلى جانب طهران في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ودعا إلى احترام سيادة دول الشرق الأوسط وأمنها بما فيها دول الخليج.

كما هاجم الجانبان الروسي والصيني سياسة الحصار الأميركي للطاقة على كوبا، في حين دعا لافروف واشنطن إلى إلغاء القيود التجارية المفروضة على كوبا وشطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

هرمز وفلسطين على الطاولة

دعا لافروف إلى استقرار الوضع في مضيق هرمز، معتبراً أن «موجات المواجهة في الخليج وقضية مضيق هرمز يجب حلها»، ومؤكداً استعداد روسيا للإسهام في استقرار منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية، وذلك بعد إعلان ترامب رفضه المقترح الإيراني لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام.

وفي الملف الفلسطيني، قال لافروف إنه «حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة»، محذراً من أن «عدم قيام دولة فلسطينية سيبقي أمن إسرائيل عرضة للتهديد المستمر».

خلاصة

يأتي خطاب لافروف تتويجاً لأسبوع دبلوماسي لم يُحقق أي اختراق في الملفات الدولية الكبرى، ورسالة روسية مزدوجة: تصعيد الخطاب ضد الغرب من جهة، وتقديم موسكو نفسها وسيطاً في ملفات الخليج وهرمز من جهة أخرى — في وقت يواصل فيه الجانبان الروسي والأوكراني تبادل الضربات الدامية مع اقتراب الشتاء.

المصادر

  • وكالة فرانس برس عبر swissinfo: روسيا تتهم أوروبا بعرقلة محادثات أوكرانيا وسط تبادل الضربات
  • نيويورك بوست: Russia's Lavrov blasts US, Western allies as "warmongers" in fiery UN tirade
  • الوسط: لافروف أمام الأمم المتحدة: أوروبا «تبذل كل ما في وسعها» لعرقلة المفاوضات بشأن أوكرانيا
  • واشنطن إكزامينر: Russia and China unite against US over Iran and Cuba in UN speeches
  • أمد للإعلام: لافروف أمام الأمم المتحدة: حان الوقت لإقامة دولة فلسطينية

اقرأ أيضاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت