رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، قائلاً للصحفيين خارج البيت الأبيض مساء السبت: «أرفض مقترحهم»، في ضربة قاصمة لآمال الدبلوماسية التي نمت خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
«أرفض مقترحهم».. الرفض العلني الأول
وقال ترامب للصحفيين: «إنهم يريدون إبرام صفقة لفتح المضيق فوراً لأنهم يخسرون بشكل كبير. يريدون إبرام صفقة وأعتقد أن ذلك أمر جيد. أنا أيضاً أحب إبرام الصفقات».
وجاء الرفض بعد أيام من تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أشار إلى أن ترامب يشك في أن طهران ستلبي مطالبه، وأنه يتوقع استئناف حملة القصف الأمريكية.
ما الذي اقترحته إيران؟
بحسب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نُقلت الخطة إلى واشنطن عبر الوساطة القطرية، وتشمل:
- وقفاً كاملاً للأعمال العدائية في الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان.
- فتح هرمز في اليوم السابع من الهدنة أمام الملاحة التجارية الطبيعية.
- في المقابل: إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة CBS News إن الخطة وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد الأعلى، مضيفاً: «العملية ستبدأ منذ اليوم الذي يقبلون فيه».
طهران: الرد الرسمي لم يصلنا بعد
ورغم الرفض العلني، أكد عراقجي أن الوسطاء لم يبلّغوا طهران رسمياً بموقف واشنطن، وكتب على وسائل التواصل: «شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بتحقيقها. الحل التفاوضي وحده يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق».
وأضاف عراقجي من منبر الأمم المتحدة: «الاختيار الآن بيد الولايات المتحدة. إيران لا تقبل الإكراه أو التهديد، ولن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».
السعودية تنتقد غياب المجتمع الدولي
وفي خطاب أمام الجمعية العامة، اشتكى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان من أن «المجتمع الدولي غائب» عن مسؤولية إبقاء مضيق هرمز وباب المندب مفتوحين.
وقال إن المملكة «ترفض أن يستخدم أي طرف هذين الممرين الحيويين أداة ضغط أو تهديد أو إضرار بمصالح الدول»، مشدداً على أهميتهما لأمن الطاقة العالمي.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا «مستعدة مع الدول المسؤولة الأخرى للمساهمة بشكل بناء في تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية».
خلفية: اتفاق يونيو المنهار
وكانت واشنطن وطهران وقّعتا في يونيو مذكرة تفاهم تهدف لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق وبدء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، لكن الاتفاق انهار بعد أن أطلقت إيران النار على سفن تجارية في هرمز بزعم انحرافها عن المسار المعتمد.
وتشترط طهران حصول السفن على تصريح قبل العبور، وتستهدف السفن التي ترفض الامتثال، فيما ترد الولايات المتحدة بقصف متقطع للمناطق الساحلية الإيرانية.
تصعيد متبادل في الخطاب
ونشر ترامب على منصته «تروث سوشال» خريطة لمضيق هرمز محاط بدائرة ومكتوب عليه «مضيق ترامب»، في إشارة استفزازية تزامنت مع تصريحات سابقة للرئيس عن الخيارات المتاحة لطهران.
ورد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي عبر وكالة تسنيم قائلاً: «لن نتوقف عن معاقبة الولايات المتحدة حتى تتحقق شروط إيران السبعة».
والتقى بزشكيان بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، وقال: «إيران لم تبتعد عن طاولة المفاوضات، لكن بناءً على التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».
الخلاصة
الرفض الأمريكي العلني للمقترح الإيراني يعيد ملف هرمز إلى نقطة الصفر، مع بقاء المضيق — الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية — شبه مغلق أمام الملاحة التجارية. وبينما تتحدث واشنطن عن استئناف القصف، تتمسك طهران بشروطها، ليبقى السؤال: هل ينجح وسطاء قطر في إنقاذ مفاوضات الربع الأخير من العام؟
المصادر
- وكالة فرانس برس (AFP) عبر Malay Mail — «No deal: Trump rejects Iran truce proposal to reopen Hormuz» — 27 سبتمبر 2026
- Times Now News — «Iran Keeps Hope For Peace Alive Even After Trump Rejects Hormuz Deal» — 27 سبتمبر 2026
- The Manila Times — «Trump rejects Iran proposal for deal to reopen Hormuz» — 27 سبتمبر 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق