فرض الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين الماضي (28 سبتمبر 2026)، عقوبات جديدة على روسيا على خلفية ما وصفه بـتزوير الانتخابات البرلمانية، مستهدفاً المسؤولين عن استبعاد حزب يابلوكو المناهض للحرب من انتخابات مجلس الدوما.
وأعلنت بروكسل إضافة 10 أفراد إلى قوائم العقوبات التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر، بسبب دورهم في قمع المعارضة الديمقراطية وتقويض سيادة القانون في روسيا، وفق البيان الرسمي لمجلس الاتحاد الأوروبي.
قضاة المحكمة العليا في موسكو ومسؤول مكتب المدعي العام على القائمة
ومن بين المستهدفين ثلاثة قضاة بالمحكمة العليا في موسكو ومسؤول في مكتب المدعي العام، وهم من وقفوا وراء قرار استبعاد حزب يابلوكو من المشاركة في انتخابات سبتمبر 2026 لمجلس الدوما، بذريعة انتهاكات مزعومة لحقوق النشر والتطرف وسوء سلوك آخر.
ويُذكر أن يابلوكو كان الحزب السياسي الوحيد الذي عارض علناً الحرب الروسية على أوكرانيا، بحسب بيان المجلس الأوروبي.
كما شملت القائمة القاضي الذي حكم على السياسي المعارض ليف شلوسبرغ، أحد قادة يابلوكو، بالسجن 11 عاماً وشهراً بتهمة «تشويه سمعة الجيش الروسي» ونشر «أخبار كاذبة» عن الحرب، إلى جانب مدعي الدولة الذي طلب هذا الحكم القاسي، والقضاة الذين نظروا في محاكمتي القياديين البارزين الآخرين مكسيم كروغلوف ونيكولاي ريباكوف.
وبهذا القرار، ارتفع إجمالي الخاضعين لعقوبات الاتحاد الأوروبي على خلفية الوضع في روسيا إلى 108 أفراد و7 كيانات.
انتقادات أوروبية واسعة لانتخابات شابها «تلاعب واسع»
وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد قد انتقدت بشدة الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت بين 18 و20 سبتمبر، وانتهت بفوز ساحق لحزب روسيا الموحدة المدعوم من الكرملين بـ349 مقعداً من أصل 450، وبمشاركة بلغت 59.8% وفق اللجنة المركزية للانتخابات.
وقال المجلس الأوروبي إن السلطات الروسية كثّفت القمع المنهجي والمؤسسي داخل البلاد وخارجها لمنع قوى المعارضة الديمقراطية من تحدي الوضع القائم، مشيراً إلى أن الانتخابات جرت أيضاً بشكل غير قانوني في الأراضي الأوكرانية المحتلة.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد اقترحت أيضاً فرض قيود على من يمكّنون ما تصفه بروكسل بـ«الانتخابات الصورية» في تلك الأراضي.
الحزمة الثانية: عقوبات على المسؤولين عن ترحيل الأطفال الأوكرانيين
وفي الحزمة نفسها، فرض الاتحاد الأوروبي المزيد من العقوبات على المسؤولين عن جهود روسيا لترحيل الأطفال الأوكرانيين وتبنّيهم قسراً، وفق رويترز.
وتستهدف العقوبات 10 أفراد و17 كياناً ومنظمة، تشمل هيئة السياحة في مدينة موسكو وشركتين روسيتين تعملان في مجال تسلية الأطفال والسياحة والترفيه، لدورها في التلقين والدمج القسري للقاصرين الأوكرانيين في الهوية والتعليم والبنى الاجتماعية الروسية.
معسكرات أطفال في روسيا ومعسكر سونغدوون في كوريا الشمالية
وبحسب وكالة رويترز، تشمل القائمة مخيمات للأطفال ومخيمات رياضية في روسيا والأراضي المحتلة، إضافة إلى معسكر سونغدوون الدولي للأطفال في كوريا الشمالية، حيث قال المجلس الأوروبي إن الأطفال الأوكرانيين ينقلون إلى هناك للترويج بينهم لسرديات مؤيدة لروسيا.
وجاء فرض هذه العقوبات قبل ساعات من انطلاق قمة دولية حول قضية الأطفال الأوكرانيين في مدينة تورونتو الكندية.
خلاصة: تصعيد أوروبي متعدد الجبهات ضد موسكو
بهاتين الحزمتين، يواصل الاتحاد الأوروبي توسيع أدوات الضغط على موسكو على جبهتين متوازيتين: الدفاع عن المعارضة الديمقراطية داخل روسيا عبر معاقبة القضاة والمسؤولين المتورطين في إقصاء يابلوكو، وحماية الأطفال الأوكرانيين عبر استهداف شبكات الترحيل والتلقين الممتدة من موسكو إلى كوريا الشمالية.
وتأتي هذه الخطوات وسط مشاورات أوروبية حول قوائم إضافية تستهدف منظمي «الانتخابات الصورية» في الأراضي الأوكرانية المحتلة، يُتوقع اعتمادها في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في 12 أكتوبر المقبل.
المصادر
- المجلس الأوروبي — بيان صحفي: انتهاكات حقوق الإنسان في روسيا — إدراج عشرة أفراد على خلفية استبعاد يابلوكو من انتخابات الدوما (28 سبتمبر 2026)
- وكالة رويترز — الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات بسبب ترحيل أطفال أوكرانيين إلى روسيا (28 سبتمبر 2026)
- بوابة الأهرام — الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على روسيا على خلفية تزوير الانتخابات البرلمانية (28 سبتمبر 2026)
- موقع فيتو (عن رويترز) — عقوبات أوروبية على 10 أفراد و17 كيانا بسبب ترحيل أطفال أوكرانيين إلى روسيا (28 سبتمبر 2026)
- المشهد العربي (عن رويترز) — الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات بسبب ترحيل أطفال أوكرانيين إلى روسيا (28 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق