أفاد موقع «والا» الإسرائيلي بتقديم شكوى في فيتنام ضد سائح إسرائيلي، وُصف بأنه جندي احتياط، على خلفية اتهامه بـ«تدمير منازل في غزة»، وفق ما نقلته الجزيرة نت، الاثنين 28 سبتمبر 2026 — في حلقة جديدة من سلسلة الملاحقات القانونية التي تطال جنوداً وضباطاً إسرائيليين خارج بلادهم على خلفية الحرب على القطاع.
الشكوى الجديدة: جندي احتياط وسائح في فيتنام
وبحسب وكالة «سبأ» اليمنية، أعلنت مؤسسة «هند رجب» الحقوقية (مقرها بروكسل)، السبت 26 سبتمبر، أنها رفعت شكوى جنائية لدى السلطات الفيتنامية ضد الجندي الإسرائيلي ومشغل الجرافة المدرعة «هيزي جلبوع»، بسبب ما وصفته بتدمير الممتلكات المدنية والمنازل في عدة مناطق بقطاع غزة خلال الحرب.
وقالت المؤسسة في تدوينة على منصة «إكس» إن الجندي الموجود حالياً في فيتنام قام، بحسب اتهامها، بتدمير ممتلكات مدنية بينها منازل في مدينة غزة وخان يونس ورفح.
جرافة D9: الأدلة من حسابه على إنستغرام
وأرفقت المؤسسة تدوينتها بمقاطع فيديو، وذكرت أن جلبوع — وهو مشغل جرافة مدرعة من طراز D9 — نشر مراراً مقاطع فيديو وصوراً على حسابه في إنستغرام توثق عمليات الهدم والتفجير وحرق المنازل والمناطق السكنية الفلسطينية في غزة، على حد قولها.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستند فيها الملاحقات إلى محتوى نشره الجنود أنفسهم؛ فالمؤسسة تعمل منذ تأسيسها على توثيق الانتهاكات من مقاطع مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديد هوية جنود قالت إنهم نشروا أدلة على جرائمهم بأنفسهم.
سابقة فيتنامية: قضية ماتان غيرافي في أغسطس
وسبق أن شهدت فيتنام تحركاً قانونياً آخر ضد جندي احتياط إسرائيلي، إذ أعلنت المؤسسة في العاشر من أغسطس الماضي تقديم بلاغ إلى السلطات الفيتنامية بحق ماتان غيرافي، متهمة إياه بالمشاركة في جرائم حرب خلال الحرب على غزة.
وقالت المؤسسة حينها إن غيرافي ينتمي إلى كتيبة المشاة 920 التابعة للواء 769 في الجيش الإسرائيلي، وإنه شارك بين ديسمبر 2023 ويناير 2024 في عمليات قالت إنها أدت إلى تدمير بنى تحتية مدنية في مخيمي البريج والمغازي وحيي الشجاعية والرمال بمدينة غزة.
مؤسسة «هند رجب»: من بروكسل إلى ملاحقة الجنود عالمياً
ومنذ تأسيسها، ركزت المؤسسة — التي تحمل اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب — على الملاحقة القانونية لمن تصفهم بمرتكبي الجرائم والمتواطئين معهم، وعملت على توثيق انتهاكات إسرائيلية في مقاطع منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعتمد المؤسسة في ملفاتها على الصور والمقاطع وبيانات المواقع الجغرافية والمنشورات التي نشرها الجنود أنفسهم خلال وجودهم في غزة، وهي منهجية جعلت بعض الملفات صعبة الدحض إسرائيلياً.
30 ملفاً و12 دولة: خريطة الملاحقات تتسع
وتندرج الشكوى ضمن سلسلة من الملاحقات القانونية التي طالت جنوداً وضباطاً إسرائيليين في الخارج. وكان الجيش الإسرائيلي قد رصد، حتى ديسمبر 2024، نحو 30 حالة قُدمت فيها شكاوى أو بدأت إجراءات بحق جنود وضباط، وطُلب من 8 منهم على الأقل مغادرة دول أو تجنب السفر إليها.
وفي يناير 2025، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بفتح إجراءات أو تقديم شكاوى في 12 دولة، بينها البرازيل وبلجيكا وهولندا وفرنسا وجنوب أفريقيا وسريلانكا وتايلند — وها هي فيتنام تنضم مجدداً للقائمة في 2026.
الخلاصة
شكوى فيتنام الجديدة ضد جندي الاحتياط الإسرائيلي ومشغل الجرافة D9 — المدعومة، بحسب المؤسسة، بمقاطع نشرها هو نفسه على إنستغرام — تُظهر أن ملاحقة الجنود الإسرائيليين قضائياً في الخارج تتسع جغرافياً وتتصاعد، وأن منشورات التواصل الاجتماعي باتت سلاحاً ذا حدين يلاحق أصحابها حول العالم.
المصادر: الجزيرة نت (عن موقع والا الإسرائيلي)، وكالة سبأ (عن مؤسسة هند رجب/منصة إكس)، الديار، خبرك نت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق