RSS تابعنا عبر

إيران تهدد السفن: خسائر بشرية لمن يخرج عن مسار هرمز الإيراني

صورة تعبيرية: ناقلات نفط عملاقة تعبر مضيق هرمز عند الفجر بينما تحلق مروحية عسكرية إيرانية فوق الممر المائي.

جدّدت إيران الأحد الماضي (27 سبتمبر 2026) تهديداتها للناقلات والسفن التي تعبر مضيق هرمز خارج المسار الذي حددته السلطات الإيرانية، محذرةً من خسائر بشرية ومادية في أطقمها وقيود مستقبلية على عبورها المضيق، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه المقترح الإيراني لإعادة فتح المضيق.

«قائمة عدم الامتثال» للمخالفين

وقالت ما يعرف باسم «هيئة إدارة الممر الملاحي في الخليج الفارسي» في بيان إن «تقارير وردت إليها تفيد بأن بعض المستأجرين يُجبرون السفن على الإبحار عبر مسارات غير معتمدة»، بحسب ما نقلت عنها وكالة «تسنيم» شبه الرسمية الإيرانية للأنباء.

وأوضحت الهيئة أن «هذا الإجراء لا يرفع فقط من احتمالات وقوع خسائر مادية وبشرية للسفينة ومالكها وقبطانها وطاقمها، بل قد يؤدي أيضاً إلى فرض قيود مشددة على عبور تلك السفن مستقبلاً عبر مضيق هرمز».

وأكدت الهيئة الإيرانية «ضرورة توخي مُلّاك السفن الحذر إزاء هذه الممارسات (غير القانونية) التي يلجأ إليها بعض المستأجرين»، مشيرة إلى أنه في «حال ثبوت المخالفة، سيتم إدراج الشركات المعنية على قائمة عدم الامتثال، كما ستُفرض قيود على عبور جميع السفن التابعة لها عبر مضيق هرمز».

الجيش الإيراني: «لا أمن لسفن تخرج عن مسارنا»

وفي تصعيد موازٍ، جدّد الجيش الإيراني تحذيره للولايات المتحدة بشأن التدخل في إدارة المضيق، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي السبت الماضي (26 سبتمبر 2026) إن «الأميركيين لن يتمكنوا أبداً من التدخل في إدارة مضيق هرمز، وإذا تدخلوا فسيواجهون ضرباتنا وسيتلقون صفعة»، لافتاً إلى أن «أي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تتمتع بالأمن»، حسب مقابلة تلفزيونية نقلتها وكالة «إيرنا» الإيرانية الرسمية.

وزعم شكارجي أن طهران «لم تهاجم سيادة أي من الدول المجاورة حتى الآن»، قائلاً إن «ردود إيران كانت تستهدف المصالح والمراكز الأميركية في تلك الدول»، مهدداً: «هذه المرة لدينا مفاجآت للعدو، وسنرد على أي عدوان محتمل باستخدام تقنيات عسكرية جديدة»، في إشارة إلى ما وصفه بتطور الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في السنوات الأخيرة.

ثلاثة مسارات.. و«الممر الآمن الوحيد»

وظهرت خلال الحرب ثلاثة مسارات عبور مختلفة في المضيق، يحمل كل منها مستويات متفاوتة من المخاطر، أبرزها «مسار إيران» الذي يمر عبر مياهها الإقليمية، وقد فرضت إيران على السفن استخدامه منذ 19 يونيو/حزيران، معتبرةً إياه الممر الآمن الوحيد في المضيق، في محاولة لاستخدامه كورقة ضغط في المفاوضات.

السياق: رفض ترامب المقترح الإيراني

وجاء التهديد الإيراني الجديد بعدما قال ترامب السبت الماضي إنه يرفض أحدث مقترح قدمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه غير مقبول، ومضيفاً: «إنهم يريدون إبرام اتفاق يقضي بفتح المضيق فورًا لأنهم يتكبدون خسائر فادحة.. لكن تلك الصفقة لن تكون مقبولة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تنتظر وصول الموقف الأمريكي النهائي عبر الوسطاء بشأن مقترحها لوقف القتال وإعادة فتح المضيق، مشدداً على أن الحل التفاوضي وحده قادر على إخراج الأطراف من المأزق، وأن أي خطوة نحو إعادة فتح المضيق مشروطة بتلبية مطالب طهران التي وصفها بأنها واضحة.

الخلاصة: هرمز رهينة مسار إيران

يُظهر التصعيد الإيراني الأخير أن طهران تحوّل إدارة مضيق هرمز إلى أداة ضغط تفاوضية مباشرة: إما العبور وفق مسارها، أو المخاطرة بفرض قيود مستقبلية والإدراج على قوائم العقوبات الإيرانية. وفي ظل رفض ترامب المقترح الإيراني واستمرار الحرب البحرية غير المعلنة، يبقى الممر النفطي الأهم في العالم مرتهناً لمسار واحد ترسمه طهران — وهو ما يهدد بتصعيد جديد قد تتحول فيه التهديدات إلى وقائع.

المصادر

  • سي.إن.إن بالعربية — بعد رفض ترامب مقترحها.. إيران توجه تهديدا جديدا للسفن بمضيق هرمز (27 سبتمبر 2026)
  • العربية نت — إيران تُصعد بشأن مضيق هرمز.. «لا أمن لسفن تخرج عن مسارنا» (27 سبتمبر 2026)
  • البوابة نيوز — تحذير إيراني لمالكي السفن من «الإبحار عبر مسارات غير معتمدة» في مضيق هرمز (27 سبتمبر 2026)
  • البلد — هددت المخالفين.. إيران تحذِّر السفن في مضيق هرمز من المسارات غير القانونية (27 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت