RSS تابعنا عبر

إيران تصر على الدبلوماسية بعد رفض ترامب خطة هرمز: شروطنا واضحة

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز وقت الغروب

أصرت إيران يوم الأحد الماضي على أن الدبلوماسية وحدها هي السبيل لحل صراعها المفتوح مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه الرسمي للمقترح الإيراني الذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال خلال سبعة أيام.

عراقجي: «شروطنا واضحة»

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على مواقع التواصل الاجتماعي أن «شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة باستيفاء هذه الشروط»، مضيفاً أن «الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» (27 سبتمبر/أيلول 2026).

وكان عراقجي قد قال لصحفيين في الأمم المتحدة يوم الجمعة إن الاتفاق المقترح سيؤدي إلى بدء عد تنازلي مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال في المنطقة، مؤكداً: «إذا كانت هناك جدية من الجانب الأمريكي للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، فكل شيء جاهز الآن»، مع إمكانية توسيع المحادثات لاحقاً لتشمل «قضايا متفق عليها بشكل متبادل»، وربما الملف النووي.

ترامب: «يخسرون بشكل فادح»

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض يوم السبت الماضي إن اليأس هو ما يدفع الإيرانيين إلى السعي لاتفاق حول الممر المائي الاستراتيجي، مضيفاً: «إنهم يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يخسرون بشكل فادح».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خبر الرفض الأمريكي للمقترح نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم، وأضافت أن ترامب عبر عن شكوكه على نحو غير معلن في أن إيران ستلبي مطالبه، وأبلغ موظفيه أنه يرى احتمال شن حملة قصف جديدة على طهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني.

الوسطاء لم ينقلوا رفضاً رسمياً

ورغم التصريحات العلنية لترامب، ذكر عراقجي أن الوسطاء القطريين لم ينقلوا رسمياً أي رفض أمريكي للخطة، وكتب: «ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناءً عليها».

وكانت إيران قد أعلنت عن مقترح السلام الأسبوع الماضي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إنه أُحيل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين، فيما وصف مسؤول أمريكي في وقت سابق المناقشات مع إيران عبر الوسطاء بأنها «إيجابية وبناءة».

لا مرونة نووية إيرانية

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن بلاده لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى لو قبلت الولايات المتحدة الاتفاق المقترح لإنهاء الحرب، مؤكداً أن إيران لن تقدم تنازلات بشأن حقوقها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم أو شحن اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «سي.بي.إس» إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل «التنمر أو الإكراه»، مضيفاً: «إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغوط والتهديدات والهجمات»، وأنها وافقت بالفعل على «ألا تطور أسلحة نووية».

السياق: سبعة أشهر من الحرب المفتوحة

وفشلت المحاولات الدبلوماسية السابقة في إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط بهجمات أمريكية وإسرائيلية، ومنذ ذلك الحين تباينت وتيرة الصراع بين فترات هدوء وتجدد للضربات، وتسبب في سقوط آلاف القتلى وإضعاف القوات التقليدية الإيرانية وإلحاق الضرر بالاقتصاد الإيراني المتعثر أصلاً.

وكشفت «رويترز» أن الإيرانيين تواصلوا مع السعوديين بشأن المضيق، مما يؤكد خطورة الصراع المستمر منذ سبعة أشهر والذي عطّل تدفق النفط عبر أحد أهم ممرات الشحن في العالم وأثّر سلباً على الاقتصاد العالمي.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً على إيران للضغط عليها لوقف هجماتها على السفن في مضيق هرمز، والتي أدت إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر المضيق — في الوقت الذي يؤكد فيه ترامب مراراً أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر المائي.

المصادر

  • رويترز بالعربية — إيران تصر على الحل الدبلوماسي بعد رفض ترامب خطتها للسلام (27 سبتمبر 2026)
  • صحيفة «وول ستريت جورنال» — ترامب يرفض المقترح الإيراني ويشكك في التزام طهران (عبر رويترز)
  • شبكة «سي.بي.إس» — مقابلة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (عبر رويترز)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت