تتجه دول رئيسية في تحالف أوبك+ إلى تثبيت مستهدفات إنتاج النفط لشهر نوفمبر دون تغيير، في خطوة تعكس حرص التحالف على الحفاظ على استقرار السوق مع اقتراب نهاية العام — وذلك بعد عام كامل من الزيادات التدريجية التي رفع بها التحالف أهداف إنتاجه.
اجتماع الأحد: ماذا على الطاولة؟
قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن من المرجح أن تبقي الدول المنتجة للنفط في تحالف أوبك+ على أهداف الإنتاج دون تغيير لشهر نوفمبر، وذلك خلال اجتماعها المقرر يوم الأحد — مع الإشارة إلى أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد.
ويُعقد الاجتماع عبر الإنترنت لسبع دول أعضاء رئيسية في التحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان وعمان — وهي المجموعة ذاتها التي قادت التعديلات الأخيرة على سياسة الإنتاج.
من الرفع المتدرج إلى التجميد
دأب التحالف على رفع أهداف إنتاجه طوال معظم العام، لكنه أبقى تلك الأهداف دون تغيير لشهر أكتوبر أيضاً — ما يجعل تثبيت نوفمبر امتداداً لمنعطف بدأ بالفعل، وليس مفاجأة مفاجِئة في السياسة.
ووفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مندوبين في التحالف، تعتزم الدول الأعضاء الحفاظ على شريحة أخرى من تخفيضات الإنتاج الطوعية التي اتُفق عليها في عام 2022 — وذلك على الأقل حتى نهاية العام الجاري.
ويأتي ذلك بعد أن أنجزت الدول الأعضاء في سبتمبر خطة إلغاء حزمة تخفيضات إنتاج منفصلة كانت قد أُطلقت في عام 2023، بقيمة 1.65 مليون برميل يومياً — وهو ما يشير، بحسب بلومبرغ، إلى أن التحالف بلغ مرحلة إعادة تقييم شاملة لسياساته بعد سنوات من التعديلات المتتالية.
الخليج يعيد ضبط صادراته بعد الحرب
في الخلفية، تعمل دول الخليج الأعضاء في التحالف على زيادة صادراتها التي تعطلت لعدة أشهر بسبب الحرب على إيران — على الرغم من أن معظمها لا يزال ينتج بمستويات أقل بكثير من أهدافه الإنتاجية، وفق رويترز.
ويُظهر هذا الفارق بين الهدف والواقع أن التثبيت الرسمي للمستهدفات لا يعني بالضرورة ثبات الإنتاج الفعلي: فاستعادة الطاقة المعطلة تحتاج وقتاً، وقد تُستخدم هذه المساحة للتقارب تدريجياً مع الأهداف دون قرارات رفع جديدة.
تعافٍ تدريجي لتدفقات الشرق الأوسط
أشارت بلومبرغ إلى أن تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط — التي تعرضت لاضطرابات كبيرة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران — بدأت تُظهر مؤخراً بوادر تعافٍ، وإن كانت كميات معتبرة من الإنتاج الإقليمي لا تزال متوقفة عن العمل حتى الآن.
وهذا التعافي التدريجي يضع أوبك+ أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على استقرار الأسعار من جهة، وعدم فقدان حصتها السوقية أمام منتجين آخرين من جهة ثانية.
لماذا يجمّد أوبك+ الآن؟ معادلة السعر والحصة
يُتداول خام برنت قرب مستويات مرتفعة بعد صعوده مع تصاعد التوترات — ويعني أي رفع جديد للمستهدفات الآن مخاطرة بضغط الأسعار نزولاً في الربع الأخير، بينما يعني التثبيت إبقاء الدعم للأسعار دون فتح الباب لمنافسين مثل منتجي النفط الصخري الأميركي لانتزاع حصة إضافية.
والتجميد إذن خيار حذر مزدوج: يحمي الأسعار من التذبذب في نهاية العام، ويمنح الدول المتعافية من الحرب هامشاً لاستعادة إنتاجها الفعلي دون التزام علني بزيادات جديدة.
تحليل مهاجر: مؤشرات للمتابعة
يرى «مهاجر» أن القرار الحقيقي ليس التثبيت نفسه — فهو شبه متوقع بعد تجميد أكتوبر — بل ما سيُعلن عنه بشأن مصير التخفيضات الطوعية بعد نهاية العام: أي تلميح لتمديدها إلى 2027 سيكون إشارة قوية على استمرار الحذر، وأي صمت سيُقرأ كتمهيد لجولة زيادات جديدة.
ومن المؤشرات التي تستحق المتابعة بعد اجتماع الأحد: مسار برنت حول مستوياته الحالية، وحجم الفجوة بين الأهداف والإنتاج الفعلي لدى دول الخليج، وسرعة تعافي التدفقات عبر هرمز — فهذه العوامل مجتمعة ستحدد ما إذا كان التجميد مرحلة استقرار أم مجرد هدوء قبل جولة رفع جديدة. هذا تحليل وليس توصية استثمارية.
اقرأ أيضاً
- صادرات النفط السعودي تقفز 80% إلى 6 ملايين برميل يومياً
- النفط العراقي يعود للسوق الأمريكية: 51 ألف برميل يومياً فقط
- ترامب: أسعار النفط ستنهار بمجرد انتهاء حرب إيران قريباً
المصادر
- رويترز بالعربية — «مصدران: أوبك+ سيبقي على أهداف الإنتاج دون تغيير في اجتماع الأحد» — 30 سبتمبر 2026
- مال نيوز عن بلومبرغ — «أوبك+ تتجه لتثبيت حصص إنتاج نوفمبر دون تغيير» — 30 سبتمبر 2026
- معلومات مباشر — «تحالف أوبك+ يتجه لتثبيت مستهدفات إنتاج النفط خلال نوفمبر» — 30 سبتمبر 2026
- العربية — «مصدران: أوبك+ يتجه للإبقاء على أهداف إنتاج النفط دون تغيير في نوفمبر» — 30 سبتمبر 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق