RSS تابعنا عبر

ترامب: أسعار النفط ستنهار بمجرد انتهاء حرب إيران قريباً

صورة تعبيرية: ناقلة نفط عملاقة تعبر مضيق هرمز عند الغروب مع خط بياني هابط لأسعار النفط في السماء

توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب انهيار أسعار النفط وعودتها إلى مستويات ما قبل الحرب بمجرد انتهاء الحرب مع إيران، التي قال إن نهايتها «وشيكة»، وذلك بعد أيام من إعلانه عبور كمية قياسية من النفط عبر مضيق هرمز متجاوزة مستويات ما قبل اندلاع النزاع. لكن السوق يرسل إشارة معاكسة: النفط يقفز أكثر من 3% مع تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران.

«كمية قياسية» عبر هرمز: ماذا قال ترامب بالضبط

وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض الأحد الماضي (27 سبتمبر 2026)، إنه تم نقل كمية قياسية من النفط عبر مضيق هرمز يوم السبت، متجاوزة مستويات ما قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأضاف بحسب ما نقلته العربية: «بمجرد انتهاء الحرب، وهو أمر وشيك، ستنهار أسعار النفط، وستنخفض جميع الأسعار».

وتابع الرئيس الأميركي: «تذكروا أمراً واحداً: النفط أرخص الآن مما كان عليه في عهد إدارة بايدن، لكن على الرغم من كل هذا، فإننا نستقبل كميات هائلة من النفط، وقد نقلنا الليلة الماضية كمية قياسية من النفط عبر مضيق هرمز، أكثر مما كنا ننقله قبل الحرب».

تصريحات شيكاغو: «سنفوز بالحرب قريباً جداً»

وفي تصريحات منفصلة على هامش بطولة Presidents Cup للغولف في ضواحي شيكاغو، قال ترامب في حديث مع مذيعة شبكة «فوكس نيوز»، بحسب ما نقلته مصراوي: «سنفوز بهذه الحرب قريباً جداً، وبمجرد أن نفوز بها، ستنخفض أسعار النفط، وستنخفض كثيراً، إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب».

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل من الناحية العسكرية، لكنه أكد أن ذلك لا يعني أن واشنطن ستتوقف عند هذا الحد، مشيراً إلى أن بلاده تحقق — بحسب وصفه — «انتصاراً كبيراً».

وزير الطاقة: 13 مليون برميل يومياً.. وأكثر من 20 مليوناً في يوم واحد

ودعمت تصريحات ترامب أرقام أعلنها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الذي قال إن نحو 13 مليون برميل من النفط تعبر مضيق هرمز يومياً حالياً. وأوضح رايت في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن الجيش الأميركي يساعد في تسهيل نقل النفط والغاز والمنتجات النفطية وحتى الأسمدة عبر المضيق، وأن أكثر من 20 مليون برميل عبرت المضيق في أحد أيام الأسبوع الماضي — وهو رقم قال إنه يتجاوز مستويات ما قبل النزاع.

حظر تصدير الديزل؟ ما تدرسه الإدارة فعلياً

في سياق متصل، أعلن ترامب أن إدارته تدرس بجدية فرض حظر على تصدير وقود الديزل من الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه مناطق جنوب البلاد نقصاً في إمدادات الوقود. وقال رداً على سؤال بشأن احتمال وقف صادرات الديزل الأميركية: «قد يؤدي ذلك إلى بعض الارتفاع في تكلفة البنزين للسيارات، ولذلك ندرس الأمر بجدية شديدة، ويمكن أن نفعل ذلك»، بحسب ما نقلته الخلاصة نت.

وأضاف أن الولايات المتحدة تبني مصافي تكرير جديدة في أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن البلاد لم تشهد بناء مصافٍ جديدة منذ 50 عاماً، وأن استكمال المنشآت الجديدة سيستغرق نحو عام.

السوق يقول العكس: النفط يقفز 3% مع تعثر المحادثات

تأتي تصريحات ترامب المتفائلة في وقت يتحرك فيه السوق في الاتجاه المعاكس: فقد ارتفع النفط بأكثر من 3% مع تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران، بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني لوقف إطلاق النار — وهو المقترح الذي قال إنه يتوقع استئناف المحادثات بشأنه خلال الأسبوع المقبل، وفق ما ذكرته فرانس 24.

وتواصل أسواق الطاقة متابعة تداعيات الحرب على الإمدادات والأسعار، وسط ترقب لتأثير حركة النفط عبر مضيق هرمز — أحد الممرات الرئيسية لتجارة النفط والغاز العالمية — على المعروض خلال الفترة المقبلة.

خلاصة تحليلية: ما الذي يحدد مصير الأسعار فعلاً؟

بين وعود ترامب بانهيار الأسعار وواقع السوق المرتفع 3%، تبقى المتغيرات الحاسمة هي: مصير المحادثات الأميركية–الإيرانية (رفض المقترح مقابل استئناف محتمل الأسبوع المقبل)، وحجم التدفقات الفعلية عبر هرمز (13 مليون برميل يومياً حالياً)، وقرار حظر الديزل الذي قد يعيد ترتيب تدفقات المنتجات النفطية الأميركية بين السوق المحلية والأسواق الخارجية. المؤشرات الثلاثة معاً ستحدد ما إذا كان «انهيار الأسعار» سيناريو قريباً أم مجرد رهان سياسي على نصر عسكري لم يتحقق بالكامل بعد.

المصادر: العربية، مصراوي (عن روسيا اليوم)، الخلاصة نت، فرانس 24.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت