RSS تابعنا عبر

صادرات النفط السعودي تقفز 80% إلى 6 ملايين برميل يومياً

صورة تعبيرية: ناقلات نفط سعودية محمّلة بالخام تغادر رأس تنورة عند الفجر ومنشآت النفط في الخلفية

سجلت صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام قفزة حادة هذا الشهر بنحو 80 في المائة لتصل إلى 6 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى للصادرات السعودية منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو سبعة أشهر، بحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في معلومات التجارة نقلتها شبكة «سي إن بي سي».

من 3.4 ملايين برميل إلى 6 ملايين في شهر واحد

وأظهرت البيانات أن الشحنات السعودية ارتفعت في سبتمبر بما يقارب 80 في المائة مقارنة بصادرات أغسطس/آب التي بلغت 3.4 مليون برميل يومياً، لتعود بذلك شحنات الخام السعودية إلى مستويات المتوسط الشهري المسجل في عام 2025، وفق ما نقلت جريدة «المال» الاقتصادية عن شبكة «سي إن بي سي».

وكشفت بيانات أخرى لشركة «كبلر» عن تعافٍ قوي لشحنات النفط من رأس تنورة التي تجاوزت أربعة أضعاف مستويات أغسطس، لتصل إلى نحو 3.88 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، مع تسجيل إجمالي الصادرات نحو 6.27 مليون برميل يومياً حتى 24 سبتمبر بزيادة 84 في المائة مقارنة بأغسطس، بحسب صحيفة «المرصد».

رغم إغلاق «شرق-غرب» بعد هجوم مسيّرة من العراق

واللافت أن الزيادة القياسية تحققت حتى بعد إغلاق خط أنابيب النفط الحيوي «شرق-غرب» هذا الشهر إثر تعرضه لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة انطلق من العراق، بحسب «سي إن بي سي».

وكان خط الأنابيب بمثابة صمام أمان حيوي لسوق النفط خلال الحرب مع إيران؛ إذ أتاح للسعودية تجاوز مضيق هرمز في ظل الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لتلك المياه، بتحويل مسار الصادرات من مناطق الإنتاج النفطي في الشرق عبر خط الأنابيب إلى محطة «ينبع» على البحر الأحمر.

وقد قفز سعر خام برنت إلى ما يقرب من 110 دولارات للبرميل عقب إغلاق خط الأنابيب، لكن الأسعار تراجعت لاحقاً مع تزايد ثقة المستثمرين بأن تأثير التوقف كان أقل حدة مما كان يُخشى في البداية.

عودة إلى هرمز.. عبر مسار أمريكي محمي بمحاذاة عُمان

ومع توقف الخط، عادت السعودية لتوجيه صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن أمّن الجيش الأمريكي مساراً ملاحياً بمحاذاة الساحل العُماني، بحسب المصدر نفسه. وكانت دول الخليج الأخرى تعتمد على هذا المسار منذ أشهر، رغم أن الرحلة تظل محفوفة بالمخاطر نظراً لاستمرار إيران في مهاجمة الناقلات العابرة للمضيق.

وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع الأساسية في شركة «كبلر»: «إن زيادة الصادرات من منطقة الخليج هي نتيجة لتوقف خط الأنابيب، لكنها تشير أيضاً — على الأرجح — إلى ثقة أكبر في استخدام مضيق هرمز بالنظر إلى تزايد حركة الملاحة فيه».

ووفق التقديرات المتداولة، بلغ متوسط التدفقات عبر هرمز نحو 13.2 مليون برميل يومياً في سبتمبر، دون مستوى 17 مليون برميل المسجل قبل الحرب — ما يجعل الاعتماد المتجدد على المضيق يبقي الإمدادات السعودية مكشوفة لمخاطر هجمات الناقلات.

زيادة إنتاج «أوبك+» تصل إلى الأسواق

ويتزامن التعافي مع وصول زيادات إنتاج تحالف «أوبك+» إلى الأسواق؛ إذ أنهى التحالف عملياً التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر، بينما يُحسم التحالف قراراته الإنتاجية المقبلة الأسبوع المقبل وسط تراجع أسعار النفط في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة.

خلاصة

تعكس القفزة القياسية في الصادرات السعودية عودة النفط الخليجي بقوة إلى الأسواق، مدعومة بزيادة إنتاج «أوبك+» وتأمين أميركي لمسار هرمز بمحاذاة الساحل العُماني. لكن الاعتماد المتجدد على المضيق بعد إغلاق خط «شرق-غرب» يبقي الإمدادات رهينة أي تصعيد جديد، ويجعل قرارات «أوبك+» الإنتاجية المرتقبة الأسبوع المقبل حاسمة لاتجاه أسعار الطاقة العالمية.

المصادر

  • جريدة «المال» الاقتصادية (عن شبكة سي إن بي سي) — صادرات النفط الخام السعودي تسجل أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية (25 سبتمبر 2026)
  • صحيفة «المرصد» — بيانات شركة «كبلر»: ارتفاع صادرات النفط السعودية إلى نحو 6.27 مليون برميل يومياً حتى 24 سبتمبر بزيادة 84% (سبتمبر 2026)
  • شبكة سي إن بي سي — بيانات «كبلر» عن صادرات النفط السعودي وإغلاق خط «شرق-غرب» (سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت