RSS تابعنا عبر

اشتباكات دامية على حدود إيران وأفغانستان: قتلى وإغلاق معبر تجاري

موقع عسكري حدودي في منطقة صحراوية جبلية مع برج مراقبة وأسلاك شائكة وأعمدة دخان تتصاعد في الأفق

اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت يوم السبت بين قوات حرس الحدود الإيرانية وعناصر من حركة طالبان على الحدود المشتركة بين البلدين في ولاية نيمروز الأفغانية، أسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين ودفعت إيران إلى إغلاق معبر «طريق الحرير» التجاري — وذلك في وقت تخوض فيه طهران حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة في الخليج، ما يفتح جبهة توتر جديدة على حدودها الشرقية.

ما الذي جرى في نيمروز؟

أفادت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية يوم السبت بأن 3 جنود من قوات حرس الحدود الإيرانية قُتلوا في الاشتباكات التي وقعت على الحدود مع أفغانستان، مشيرة إلى إغلاق المعبر الحدودي بين البلدين عقب تبادل إطلاق النار.

من جانبها، أكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية وقوع اشتباكات بين قوات حرس الحدود الإيرانية ومسلحين وصفتهم بـ«مجهولي الهوية» على حدود ولاية نيمروز الأفغانية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام أفغانية عن اشتباكات عنيفة بين حرس الحدود الإيراني وعناصر من طالبان في قرية مامكي بمنطقة كنغ، وأفادت بأن المدفعية الإيرانية استهدفت مدينة زرنج، عاصمة ولاية نيمروز. ونقلت تقارير محلية عن سكان أن قوات حرس الحدود الإيراني أطلقت قذائف هاون على منطقة زرنج أصابت عدداً من المنازل.

في غضون ذلك، تحدثت قناة إيرانية على تطبيق تلغرام (نظامي نيوز) عن سقوط 12 قتيلاً على الأقل من عناصر طالبان — وهي حصيلة لم يتسنَّ التأكد منها من مصادر مستقلة.

اتهامات متبادلة ببدء إطلاق النار

تبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن بدء المواجهات. فقد اتهمت حركة طالبان الجنود الإيرانيين بالمبادرة بإطلاق النار، ودعت إلى الحوار. ونقل تلفزيون «طلوع» الأفغاني عن حكومة طالبان قولها: «اختلاق أعذار لشن حرب ليس في مصلحة أحد، والحوار أفضل وسيلة لحل المشكلات».

في المقابل، وصفت وسائل الإعلام الإيرانية المواجهين بأنهم «مسلحون مجهولو الهوية»، دون تحميل طالبان المسؤولية بشكل مباشر في التقارير الرسمية الإيرانية.

إغلاق معبر «طريق الحرير» التجاري

في خطوة تعكس خطورة التصعيد، أُغلق المعبر الحدودي المعروف بـ«طريق الحرير» بين إيران وأفغانستان عقب تبادل إطلاق النار، وفق ما ذكرته صحيفة «طهران تايمز». ويُعدّ هذا المعبر شرياناً تجارياً مهماً بين البلدين، وإغلاقه يهدد حركة التجارة عبر الحدود الشرقية لإيران.

تحرك دبلوماسي موازٍ في كابل

بالتزامن مع الاشتباكات، عقد وزير خارجية طالبان أمير خان متقي لقاءً مع المبعوث الإيراني إلى أفغانستان حسن كاظمي قمي في مقر وزارة الخارجية في كابل — في مؤشر على محاولة الطرفين احتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية قبل أن يتسع نطاقه.

جذور التوتر: نهر هلمند

تأتي هذه المواجهات في ظل اشتداد الخلافات بين إيران وحكومة طالبان في الأيام الأخيرة حول تقاسم الحصص المائية من نهر هلمند، الذي تطلق عليه إيران اسم «هيرمند». وكانت طهران قد كررت مطالبها بحصتها المائية من النهر بموجب المعاهدات الموقعة بين البلدين، فيما تعتبر طالبان أن مطالبات إيران «غير مناسبة» وفق تصريحات سابقة.

الخلاصة

تمثل الاشتباكات في نيمروز تصعيداً خطيراً يفتح جبهة جديدة أمام طهران في توقيت حرج، إذ يأتي بينما تواصل قواتها مواجهة عسكرية واسعة مع الولايات المتحدة في الخليج. وبينما تبقى حصيلة القتلى النهائية محل تضارب بين الروايات، فإن استمرار اللقاءات الدبلوماسية في كابل يبقي الباب مفتوحاً أمام احتواء الموقف — غير أن ملف المياه المزمن يجعل تجدد التوتر احتمالاً قائماً في أي لحظة.

المصادر

  • قناة العربية (العربية نت)
  • صحيفة طهران تايمز الإيرانية
  • وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء
  • تلفزيون طلوع الأفغاني

اقرأ أيضاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت