RSS تابعنا عبر

الدوحة: هرمز وضع غير مقبول.. وتقدّم في محادثات طهران وواشنطن

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز عند الغروب وسط تصاعد الوساطة القطرية لفتح الممر المائي

الدوحة – مهاجر: كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الجمعة، عن إحراز «تقدّم» في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن التي استضافتها الدوحة أمس، واصفاً الوضع في مضيق هرمز بأنه «غير مقبول»، ومطالباً بإنهاء ما وصفه بـ«التلاعب بالممرات المائية».

تصريحات حادة لـCNN: الوضع في هرمز «غير مقبول»

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، إن الحصار المفروض على مضيق هرمز يضغط على إيران، ويفرض ضغوطاً على دول الخليج أيضاً، مؤكداً أن التطورات الجارية في المضيق «لا تضع طهران وحدها تحت الضغط، بل تمس العالم بأسره».

وأضاف أن «استخدام الممرات المائية وسيلة للضغط على الدول وفرض أمر واقع يُعد أمراً غير مقبول»، مشيراً إلى أن بلاده بذلت جهوداً دبلوماسية لإعادة المسار التفاوضي إلى طريقه الصحيح وخفض التوتر في المنطقة.

«تقدّم» في المحادثات غير المباشرة أمس

وفي أبرز ما كشفه المسؤول القطري، قال: «أجرينا أمس محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن وأحرزنا تقدّماً»، مؤكداً أن الدوحة لمست «رغبة جادة لدى الطرفين الأمريكي والإيراني في تحقيق تقدّم بالمفاوضات».

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن رئيس الوزراء القطري التقى، صباح الجمعة، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار دور الدوحة كوسيط رئيسي بين الجانبين، بما في ذلك ساعات من المحادثات غير المباشرة التي جرت في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

خلفية: خطة الأيام السبعة

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الخطة التي كشف عنها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، والتي تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال سبعة أيام، مقابل وقف جميع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة التي تُقدَّر بأكثر من 12 مليار دولار، وإلغاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني.

وقال عراقجي، في تصريحات من الأمم المتحدة: «إيران لا تقبل الإكراه أو التهديد أو التخويف، ولن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن «كل شيء جاهز الآن» إذا أبدت واشنطن جدية في التوصل إلى اتفاق.

ردود الفعل: ترحيب حذر وشكوك محللين

من الجانب الأمريكي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه «إذا توفرت فرصة لتبادل الأفكار والرسائل، فسنتحرك»، في إشارة إلى انفتاح واشنطن على القنوات غير المباشرة.

لكن محللين أبدوا شكوكاً في إمكانية إنجاز اختراق سريع، معتبرين أن الطرفين بلغا هذه المرحلة مرات عدة من قبل قبل أن تنهار المحادثات. ويرى خبراء أن طهران تسعى لإظهار استعدادها للدبلوماسية، بينما تحذر واشنطن من أن طهران قد تسعى فقط لكسب الوقت لتخفيف وطأة العقوبات.

ماذا بعد؟

تبقى الأنظار مشدودة إلى الأسابيع المقبلة، إذ تتداخل الوساطة القطرية مع تحركات إقليمية أخرى، منها محادثات تجري في مسقط بين عُمان وإيران وقطر حول مستقبل الملاحة في المضيق، وضغوط خليجية على واشنطن لعدم تقديم تنازلات تخفف العقوبات عن طهران. وبينما تتجه الأسواق بأمل نحو أي إشارة انفراج، تظل الشكوك المتبادلة العقبة الأكبر أمام اتفاق دائم.

الخلاصة

تصريحات رئيس الوزراء القطري اليوم تكشف عن زخم دبلوماسي حقيقي خلف الكواليس، مع محادثات غير مباشرة أحرزت «تقدّماً» ورغبة معلنة من الطرفين في المضي قدماً. لكن الفجوة بين التصريحات المتفائلة وسجل الانهيارات السابقة تفرض الحذر: ففتح هرمز بات ورقة تفاوضية مركزية، ومصيرها يتوقف على ما إذا كانت واشنطن مستعدة لرفع الحصار والعقوبات مقابل إنهاء طهران إغلاق المضيق.

المصادر

  • قناة الجزيرة نت: «رئيس الوزراء القطري: أحرزنا تقدما في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن» (25 سبتمبر 2026).
  • وكالة أسوشيتد برس: «Iran suggests deal to reopen the Strait of Hormuz in seven days» (25 سبتمبر 2026).
  • صحيفة وول ستريت جورنال: «Oil Prices Fall as U.S.-Iran Diplomacy and Regional Tensions Remain in Focus» (25 سبتمبر 2026).
  • قناة الجزيرة: تغطية مستمرة للحرب وتداعياتها على مضيق هرمز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت