شهدت الحدود الإيرانية-الأفغانية، اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، اشتباكات مسلحة عنيفة بين حرس الحدود الإيراني وعناصر من حركة طالبان في منطقة نيمروز، في تطور يعيد التوتر إلى العلاقة بين طهران وكابول بعد أشهر من الهدوء الحذر.
تفاصيل الاشتباكات في نيمروز
أفادت تقارير إخبارية بأن تبادلاً لإطلاق النار وقع عند معبر ميلك الحدودي بمحافظة نيمروز، بعد محاولة مسلحين تابعين لطالبان تجاوز الشريط الحدودي في منطقة متنازع عليها، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل أعمدة دخان تتصاعد من مواقع حدودية، فيما أكد شهود عيان سماع دوي انفجارات قرب المنطقة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.
تحذير إيراني شديد لكابول
وسارعت طهران إلى التوعد برد حازم، محذرة حركة طالبان من مغبة أي اعتداء على الأراضي الإيرانية، فيما استدعت الخارجية الإيرانية القائم بأعمال أفغانستان لإبلاغه احتجاجاً رسمياً على الخرق الحدودي.
وقال مسؤول إيراني إن بلاده «لن تتهاون» مع أي تهديد لأمن حدودها الشرقية، مشيراً إلى أن قوات حرس الحدود في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تصعيد جديد.
خلفيات التوتر الحدودي
تعود جذور التوتر إلى الخلافات حول تقاسم مياه نهر هيرمند والحدود المتنازع عليها، إضافة إلى اتهامات طهران المتكررة لكابول بالتقاعس عن ضبط الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق الحدودية.
وكان البلدان قد وقعا اتفاقيات تنسيق أمني خلال العام الماضي، لكنها لم تمنع وقوع اشتباكات متقطعة على امتداد الشريط الحدودي الذي يزيد طوله عن 900 كيلومتر.
تداعيات إقليمية محتملة
يحذر مراقبون من أن تفاقم الاشتباكات قد يفتح جبهة توتر جديدة في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه الأزمات على أكثر من صعيد، من حرب غزة إلى التصعيد في جنوب لبنان والتوتر في مضيق هرمز.
كما أن أي تصعيد حدودي واسع سيؤثر مباشرة على حركة التجارة واللاجئين الأفغان، حيث تستضيف إيران ملايين اللاجئين الأفغان، وقد تدفع الأزمة طهران إلى تشديد إجراءات الترحيل.
المصادر
- العربية نت — اشتباكات على الحدود الإيرانية الأفغانية في نيمروز (26 سبتمبر 2026)
- طهران تايمز — حرس الحدود الإيراني يتصدى لخرق حدودي في نيمروز (26 سبتمبر 2026)
- تسنيم — الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بأعمال أفغانستان (26 سبتمبر 2026)
- طلوع نيوز — تقارير عن إصابات في اشتباكات ميلك الحدودية (26 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق