تجري شركة يو.سي.سي هولدينج القطرية للنفط والغاز محادثات بشأن دخول مناطق جديدة في فنزويلا، في خطوة تمثل أول توسع خليجي من نوعه في قطاع الطاقة الفنزويلي، وتأتي بعد حصول الشركة الشهر الماضي — إلى جانب بي.بي البريطانية ووحدة إكس.آر.جي التابعة لأدنوك الإماراتية — على ترخيص طويل الأجل لتطوير مشروع لوران للغاز في المياه الفنزويلية.
محادثات التوسع: «مهتمون بكل شيء»
كشف إريك كيسكولا، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في يو.سي.سي هولدينج، الثلاثاء أن الشركة تبحث إمكانية التوسع في مناطق جديدة داخل فنزويلا، مؤكداً اهتمام الشركة بالبحث عن فرص جديدة في السوق الفنزويلية، وقال: «نحن مهتمون بكل شيء، حقا... ونبحث عن الفرص المناسبة في جميع القطاعات».
وتتزامن هذه التحركات مع إعلان وزارة الخارجية القطرية، في منشور عبر منصة إكس الثلاثاء، أن الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز ناقشت فرص التعاون خلال اجتماع عقدته مؤخراً في العاصمة كراكاس مع وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي.
مشروع لوران بالأرقام: 4 تريليونات قدم مكعبة
يُعد مشروع لوران من أكبر مشروعات الغاز في المياه الفنزويلية، ويمتد نطاقه إلى ترينيداد وتوباغو؛ وبموجب الاتفاق حصل التحالف (بي.بي وإكس.آر.جي ويو.سي.سي) على حقوق إنتاج ما يصل إلى 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، بينما تُقدر الاحتياطيات الإجمالية للمشروع بنحو 7.3 تريليون قدم مكعبة، وحصلت شركة شل للطاقة على ترخيص موازٍ لتطوير الحقل نفسه.
ومن شأن الإمدادات الجديدة أن ترفع كميات الغاز للصناعات في ترينيداد المجاورة، بما في ذلك مصنع أتلانتيك لتسييل الغاز الذي تقوده شل وبي.بي، ومصانع البتروكيماويات والأسمدة التي خضعت لتقنين إمدادات الغاز لسنوات.
لماذا الآن: حرب إيران تخنق خُمس شحنات الغاز المسال
تأتي صفقة الغاز الفنزويلية في وقت أعاقت فيه الأعمال العدائية المطولة بين الولايات المتحدة وإيران إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك نحو خُمس شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تعبر عادة مضيق هرمز الذي تخنقه الحرب، ما يمنح أي إمدادات غاز جديدة من الأطلسي قيمة استراتيجية مضاعفة.
وتتقدم أيضاً صفقات نفط منفصلة مع شركة بتروليوس دي فنزويلا المملوكة للدولة، وإن كان بوتيرة أبطأ، ومع اهتمام فاتر من معظم شركات النفط الكبرى، وفق ما نقلته الشرق بلومبرغ.
سياق ما بعد مادورو: كراكاس تفتح أبواب الطاقة
تشير المرحلة الثانية من تطوير لوران إلى استعداد الحكومة الفنزويلية للمضي قدماً في صفقات طاقة جرى التفاوض عليها قبل إلقاء الولايات المتحدة القبض على نيكولاس مادورو في يناير، بينما احتفت الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريجيز — المدعومة من الولايات المتحدة — بالصفقة من أجل «دفع إنتاج الغاز إلى الأمام» خلال مراسم توقيع في القصر الرئاسي.
وكانت أدنوك قد دخلت في مناقشات أولية للاستثمار في الموارد الفنزويلية بعدما فتح خروج مادورو إمكانات أمام فرص تجارية جديدة، مع تأكيد إكس.آر.جي أن مشاركتها تخضع لترتيبات الترخيص والموافقات الحكومية ومتطلبات الامتثال للعقوبات الدولية.
تحليل مهاجر: ما الذي يُراقب
دخول الخليج إلى فنزويلا عبر لوران ليس مجرد صفقة غاز، بل إعادة رسم لخريطة الطاقة العالمية: فبينما يخنق صراع هرمز خُمس الغاز المسال العالمي، تبني قطر والإمارات جسراً أطلسياً بديلاً يربط احتياطيات الكاريبي بمصانع التسييل في ترينيداد. الرابح الأكبر قد يكون ترينيداد وتوباغو التي تستعيد إمدادات مصانعها، والخاسر المحتمل أي طرف كان يراهن على ندرة الغاز لرفع الأسعار.
يُراقب خلال الفترة المقبلة: نتائج محادثات يو.سي.سي حول المناطق الجديدة، ووتيرة صفقات النفط المنفصلة مع بتروليوس دي فنزويلا، وموقف واشنطن من التوسع الخليجي في بلد ما زال تحت مظلة العقوبات، وتأثير إمدادات لوران على أسعار الغاز المسال العالمية. (تحليل عام للاتجاهات، وليس توصية استثمارية).
اقرأ أيضاً
- إكسون موبيل تدخل النفط الصخري بأذربيجان: اتفاق بـ50% في حوض كورا
- برنت يتجاوز 106 دولارات بعد رفض ترامب مقترح السلام الإيراني
- ترامب: أسعار النفط ستنهار بمجرد انتهاء حرب إيران قريباً
مصادر
- رويترز بالعربية: مسؤول — يو.سي.سي القطرية في محادثات لدخول قطاعي النفط والغاز في فنزويلا؛ تصريحات إريك كيسكولا رئيس قطاع الاستكشاف والإنتاج؛ الشراكة مع بي.بي ووحدة أدنوك في مشروع لوران
- أونا نيوز: شركة قطرية تبحث التوسع في مشاريع النفط والغاز بفنزويلا؛ حقوق إنتاج حتى 4 تريليونات قدم مكعبة واحتياطيات 7.3 تريليون؛ اجتماع رودريجيز مع الخليفي في كراكاس
- الشرق بلومبرغ: شركات خليجية تدخل فنزويلا لأول مرة عبر مشروع غاز بحري؛ حرب إيران تخنق خُمس شحنات الغاز المسال عبر هرمز؛ صفقات نفط منفصلة مع بتروليوس دي فنزويلا
- رويترز بالعربية: وزيرة النفط الفنزويلية — توقيع اتفاق تطوير حقل لوران مع شركات بريطانية وإماراتية وقطرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق