RSS تابعنا عبر

أول لقاء منذ 2022: ألمانيا تطالب روسيا بوقف «مسار التصعيد الخطير»

وزيرا خارجية روسيا وألمانيا سيرغي لافروف ويوهان فاديفول خلال لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

شهدت أروقة الأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، أول لقاء مباشر بين وزيري خارجية ألمانيا وروسيا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في خطوة نادرة كسرت جموداً دبلوماسياً استمر أكثر من أربع سنوات، وسط تصاعد حاد في التوتر بين برلين وموسكو.

لقاء «الأول من نوعه» منذ 2022

التقى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، يوم السبت 26 سبتمبر/أيلول 2026. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن اللقاء عُقد بطلب من الجانب الألماني، وإنه الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين ناقشا العلاقات الثنائية والحرب في أوكرانيا.

برلين تطالب موسكو بوقف «التصعيد الخطير»

استغل فاديفول اللقاء لدعوة روسيا إلى «التخلي عن مسار التصعيد الخطير» تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بحسب ما نقله مصدر في الوفد الألماني عن وكالة رويترز. وأكد الوزير الألماني أن الحوادث التي تنسبها برلين إلى روسيا، والهجمات الهجينة، لن تزعزع عزم ألمانيا على مواصلة دعم أوكرانيا.

لافروف يرد: «اقرأ بياني»

لم يُبدِ لافروف أي انفتاح على المطالب الألمانية؛ ففي مؤتمر صحفي عقب كلمته أمام الجمعية العامة، قال إنه لم يتعلم من نظيره الألماني شيئاً جديداً غير ما قالته برلين علناً في بياناتها الرسمية، مضيفاً: «قلت له بصراحة.. كان بإمكانك أن تتصل بي وتقول: اقرأ بياني». كما اتهم ألمانيا بأنها ليست فقط «الداعم الرئيسي» لكييف، بل تسعى أيضاً إلى أن تكون قوة عسكرية رائدة في أوروبا، متسائلاً: «هل تدرك برلين إلى ماذا قد يؤدي هذا؟ ألم تتعلم.. دروس الحرب العالمية الثانية؟».

ملف الحبوب عبر البحر الأسود

خلال اللقاء، حثّ فاديفول روسيا على بذل «كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق بشأن صادرات الحبوب عبر البحر الأسود»، في ظل تراجع الصادرات الروسية والأوكرانية عبر الممر البحري خلال الأشهر الأخيرة بسبب استهداف كييف وموسكو للبنية التحتية للموانئ والسفن. ونقل مصدر في الوفد الألماني عن فاديفول قوله للافروف: «الوقت عامل حاسم. ففي ظل النقص الغذائي في دول كثيرة، ولا سيما في بلدان الجنوب العالمي، ينبغي لجميع الأطراف الانخراط في المفاوضات بروح بناءة». وردّ لافروف بأن روسيا تتباحث مع الهند ومصر وتركيا حول مقترحات لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود.

خلفية متوترة: لايبزيغ والقنصليات

تدهورت العلاقات بين موسكو وبرلين بصورة أكبر خلال الأسابيع الأخيرة، بعد حادثة طائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ/هاله شرقي ألمانيا في أغسطس الماضي، إذ حمّلت الحكومة الألمانية روسيا المسؤولية عن محاولة الهجوم، فيما رفضت السفارة الروسية في برلين الاتهامات ووصفتها بأنها «استفزاز ملفق». وعلى الأثر، أمر كل من البلدين بإغلاق قنصلية البلد الآخر. كما أكد لافروف في كلمته أمام الجمعية العامة أن روسيا ستستخدم حق النقض ضد أي محاولة لحصول ألمانيا واليابان على مقاعد دائمة في مجلس الأمن.

خلاصة

لم يسفر اللقاء عن أي اختراق ملموس، بحسب اعتراف الجانبين، لكن مجرد حدوثه يمثل كسراً رمزياً للجمود الدبلوماسي بين أكبر اقتصاد أوروبي وروسيا منذ 2022. ويبقى السؤال المفتوح: هل يُمهد هذا اللقاء الخاطف لتواصل دبلوماسي أوسع حول أوكرانيا وأمن أوروبا، أم سيظل مجرد لحظة استثنائية في مسار تصاعدي؟ الإجابة ستتضح في الأسابيع المقبلة، مع استمرار التوتر حول الهجمات الهجينة وملف الحبوب والاستعدادات الأوروبية لما تصفه بـ«الحرب الهجينة الروسية».

المصادر

  • وكالة رويترز: «وزيرا خارجية روسيا وألمانيا يجريان أول محادثات منذ 2022»
  • وكالة أسوشيتد برس: «لافروف يرفض دعوات ألمانيا لوقف التصعيد»
  • الجزيرة: «محادثات نادرة بين وزيري خارجية ألمانيا وروسيا وسط تصاعد التوترات»
  • صحيفة عكاظ: «أول محادثات مباشرة بين وزيري خارجية ألمانيا وروسيا منذ 2022»
  • المشهد: «وزيرا خارجية روسيا وألمانيا يلتقيان لأول مرة منذ بدء الحرب في أوكرانيا»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت