أكدت إيران، اليوم الاثنين، أنها لا تزال تنتظر رداً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء بشأن مقترحها المعروف بـ«الأيام السبعة» لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه للمقترح، في وقت توقع فيه ترامب جولة جديدة من المحادثات مع طهران خلال هذا الأسبوع.
طهران تنتظر الرد عبر الوسطاء
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تنتظر أن ينقل الوسطاء رداً أميركياً بشأن المقترح الذي سلمته طهران للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأشار عراقجي إلى أن تصريحات ترامب بشأن إيران اتسمت في أوقات سابقة بالتباين، الأمر الذي يجعل طهران تترقب ما ستنقله قنوات الوساطة قبل اتخاذ موقف نهائي.
ووجه عراقجي رسالة مزدوجة إلى واشنطن قائلاً: «نحن على أتم الاستعداد لاستئناف الحرب. ونقف بحزم في وجه أي عدوان جديد، حتى لو وصل الأمر إلى حرب يوم القيامة. وفي الوقت نفسه، نحن على أهبة الاستعداد للدبلوماسية. الأمر متروك للرئيس ترامب ليختار».
لماذا رفضت واشنطن؟ «كل شيء مقدماً»
وكشف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، سبب رفض ترامب للمقترح، موضحاً أن الشروط المسبقة التي طرحتها طهران كانت وراء القرار.
وقال والتز إن الإيرانيين «كانوا يطلبون كل شيء مقدماً»، مشيراً إلى أنهم اشترطوا رفع العقوبات وإتاحة الوصول إلى أصول مجمدة بمليارات الدولارات قبل الدخول في المفاوضات.
وألمح والتز إلى أن ترامب لم يكن مقتنعاً بأن طهران ستتفاوض بجدية بشأن إنهاء برنامجها النووي، معتبراً أن الحصار البحري يزيد الضغوط الاقتصادية على إيران عبر تقليص عائداتها من صادرات الطاقة.
وكان ترامب قد أعلن السبت رفضه للمقترح قائلاً: «أنا أرفض مقترحهم»، مضيفاً أن إيران تريد اتفاقاً مختلفاً عن الاتفاق الذي تريده الولايات المتحدة، وأنها بالغت في تقدير موقفها التفاوضي.
ماذا طلبت إيران بالضبط؟
ينص المقترح الإيراني، الذي قُدم عبر وسطاء، على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي، مقابل مطالب إيرانية محددة:
- رفع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
- إزالة العقوبات المفروضة على مبيعات النفط.
- الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
- إعادة وقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان.
وبحسب عراقجي، تبدأ الإجراءات الأولية فور قبول واشنطن بالخطة، وتستغرق 4 أو 5 أيام، ليُعاد فتح المضيق في اليوم السادس، ويبدأ في اليوم السابع التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن «الاتفاق النهائي». ويستند المقترح إلى مذكرة تفاهم سبق توقيعها في 17 يونيو في إسلام آباد، لكنها انهارت لاحقاً.
الوساطة القطرية العُمانية.. وجولة مرتقبة
وكشف مسؤول أميركي ومصدران إقليميان لموقع «أكسيوس» أن الوسطاء في الدوحة يواصلون جولات دبلوماسية مكوكية لإنقاذ المسار التفاوضي؛ إذ اجتمع وزير الخارجية القطري، الخميس الماضي في نيويورك، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث فرص التوافق، ثم التقى مسؤولون قطريون المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لإطلاعه على مجريات اللقاء.
وقدم الوسطاء مقترحاً توافقياً للطرفين بعد مناقشة الشروط الأولية وتعديل النصوص عبر رسائل متبادلة، مع ترتيب اجتماعات منفصلة تجمع الوسطاء مع عراقجي وويتكوف في وقت مبكر من اليوم الاثنين.
كما دعت مسقط جميع الأطراف إلى مواصلة الحوار، مؤكدة أهمية التعاون من أجل حماية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، قال ترامب الأحد إنه يتوقع أن يجري المفاوضون الأميركيون جولة جديدة من المحادثات مع إيران خلال هذا الأسبوع، وذلك بعد يوم واحد من رفضه المقترح الإيراني.
الخلاصة
رغم رفض ترامب العلني لمقترح «الأيام السبعة»، تبقى قنوات الاتصال غير المباشر مفتوحة، مع جولة محادثات مرتقبة هذا الأسبوع ووساطة قطرية عُمانية نشطة. لكن الفجوات بين شروط طهران المسبقة ومطالب واشنطن باتفاق يتجاوز الهدنة المؤقتة لا تزال واسعة، ما يجعل مصير التصعيد أو التهدئة رهناً بما ستسفر عنه لقاءات الوسطاء المقبلة.
المصادر
- سكاي نيوز عربية — رغم رفض ترامب.. إيران تنتظر رداً على مقترح «الأيام السبعة» (28 سبتمبر 2026)
- CNN عربية — ترامب يعلن رفضه لأحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز (26 سبتمبر 2026)
- صحيفة الخليج — «الشروط المسبقة» تفشل عرض إيران حول «هرمز» (27 سبتمبر 2026)
- موقع أكسيوس — عبر مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية عن الوساطة القطرية والجولة المرتقبة (نقلاً عن مصراوي، 27 سبتمبر 2026)
- مصراوي — بعد رفض ترامب مقترح «الأيام السبعة».. هل تعود الحرب المفتوحة بين إيران وأميركا؟ (27 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق