التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في لقاء وضع ملف الحرب والديبلوماسية حول مضيق هرمز في صدارة أجندة المنظمة الدولية، وسط سباق دبلوماسي محموم لإحياء مفاوضات قد تفتح الشريان النفطي العالمي خلال أيام.
دعوة أممية ملحّة: الحوار بدل التصعيد
قال بيان صادر عن مكتب غوتيريش إن الأمين العام «شدد على الحاجة الملحة لحل النزاع في غرب آسيا عبر الحوار والمفاوضات، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما يشمل الحقوق والحريات الملاحية الدولية في مضيق هرمز وحوله»، وفق ما نقلته وكالة الأناضول. وأكد البيان التزام الأمم المتحدة «بدعم جميع الجهود الدبلوماسية» الرامية إلى تسوية شاملة.
اللقاء يأتي في ذروة «الخطة ذات الأيام السبعة»
وجاء اللقاء في اليوم ذاته الذي أعلن فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من مقر الأمم المتحدة، أن طهران سلّمت الولايات المتحدة، عبر وسطاء قطريين، «خطة ملموسة من سبعة أيام» لإعادة فتح مضيق هرمز. وقال عراقجي للصحفيين: «إذا توفرت الشروط اللازمة، يمكن إعادة فتح المضيق واستعادة الملاحة البحرية الطبيعية خلال سبعة أيام... والخيار الآن بيد الولايات المتحدة».
ماذا تعرض طهران وماذا تطلب؟
وبحسب ما نقلته وكالات الأنباء عن تفاصيل الخطة:
- وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات لمدة سبعة أيام، بما يشمل لبنان.
- رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
- الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة التي تُقدَّر بما لا يقل عن 12 مليار دولار.
- تعليق العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني.
- في اليوم السابع من الهدنة: إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وشدد عراقجي على أن «إيران لا تقبل الإكراه أو التهديد أو التخويف، ولن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».
واشنطن بين الإيجابية والشكوك
ولم يصدر بعد رد أمريكي علني رسمي على الخطة. ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن وطهران تجريان «مناقشات إيجابية وبنّاءة عبر الوسطاء». غير أن صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤولين أن الرئيس دونالد ترامب رفض المقترح سراً ويتوقع استئناف القصف بعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر، تشكيكاً منه في التزام طهران بشروطه.
هرمز: ورقة المساومة الكبرى
يُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي، ورقة المساومة المركزية في الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، إذ تسعى طهران عبره إلى تخفيف الحصار الأمريكي الخانق لاقتصادها، بينما تسعى واشنطن إلى حرية عبور السفن على طريق الإمداد العالمي. وجاء لقاء غوتيريش وبزشكيان ليُكمل سلسلة لقاءات سابقة بين الجانبين، آخرها على هامش قمة شنغهاي في بيشكك، في مؤشر على أن الأمم المتحدة تُبقي نفسها على خط الوساطة المباشر.
خلاصة
بين خطة طهران ذات الأيام السبعة وتشكك واشنطن، يضع غوتيريش ثقله المعنوي خلف الحل التفاوضي، مؤكداً أن حرية الملاحة في هرمز ليست مطلباً إيرانياً أو أمريكياً فحسب، بل قضية قانون دولي تهم العالم أجمع. الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الدبلوماسية ستنتصر أخيراً على منطق الحرب، أم أن المضيق سيبقى رهينة التصعيد.
اقرأ أيضاً
- ترامب يرفض هدنة إيران لـ7 أيام ويتوقع قصفاً جديداً بعد الانتخابات
- خطة 7 أيام لعراقجي: فتح هرمز مقابل 12 ملياراً.. و80 دولة تدعو لفتحه
- الدوحة: هرمز وضع غير مقبول.. وتقدّم في محادثات طهران وواشنطن
المصادر
- وكالة الأناضول عبر برناما: «UN Chief Guterres, Iran's Pezeshkian Discuss Diplomacy, Strait Of Hormuz»
- وكالة فرانس برس عبر Malay Mail: «Iran says Hormuz can reopen in seven days if US agrees to newest deal»
- Hindustan Times: «Trump rejects Iran's 7-day peace proposal, plans to resume bombing after midterms: Report»

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق