كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي، أمس الجمعة 25 سبتمبر 2026، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران خلال محادثات غير مباشرة بأنها لا تسيطر على مضيق هرمز، وبالتالي لا يمكنها فرض شروط أو تقديم مطالب بشأن إعادة فتحه أمام حركة الملاحة، في وقت ينتظر فيه الإيرانيون ردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقترح جديد يتضمن استئناف المحادثات النووية.
رسالة أمريكية حازمة عبر الوسطاء
وبحسب «أكسيوس»، جاءت الرسالة الأمريكية عقب جولة من المحادثات غير المباشرة جمعت مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما اضطلعت قطر بدور في نقل الرسائل بين الجانبين.
وخلال تلك المحادثات، عرض عراقجي الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي، والتي تقضي — وفق التقرير — بإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال أسبوع، مقابل أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وتلغي العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية، وتعيد العمل بوقف إطلاق النار في المنطقة.
إلا أن المفاوضين الأمريكيين أبلغوا الجانب الإيراني بأن إيران لا تسيطر على المضيق، وبالتالي لا يمكنها تقديم مطالب أو فرض شروط مرتبطة بإعادة فتحه.
واشنطن: حركة الناقلات تزداد تحت حمايتنا
وتقول واشنطن إنها نجحت خلال الأشهر الماضية في زيادة حركة ناقلات النفط عبر المضيق تحت حماية أمريكية، بعدما تسببت المواجهات في اضطراب حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا سابقاً إن العمليات العسكرية الأمريكية حدّت من قدرة إيران على استهداف الناقلات وأسهمت في زيادة تدفقات النفط عبر هرمز. كما قال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في 16 سبتمبر إن حركة الملاحة عبر المضيق ما زالت مستمرة، رافضاً القول إن إيران تسيطر على الممر المائي.
وبذلك تؤكد واشنطن استمرار المحادثات عبر الوسطاء، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أنها لا تواجه ضغطاً زمنياً للتوصل إلى اتفاق، مستندة إلى الوضع الميداني في هرمز واستمرار تدفقات النفط عبر المضيق.
بزشكيان: ننتظر الضوء الأخضر من ترامب
وفي السياق، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المقترح الإيراني الأخير بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ينتظر «الضوء الأخضر» من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب «أكسيوس»، التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الخميس، في نيويورك، بزشكيان لبحث المسار الدبلوماسي. ونقل الموقع عن مصدر مطلع على جهود الوساطة أن قطر وإيران تنتظران رد ترامب، مشيراً إلى أنه من المبكر تحديد اتجاه المفاوضات، رغم وجود «بعض التحركات الإيجابية».
وتأتي المحاولة الدبلوماسية الجديدة بعد أشهر من المفاوضات المتقطعة بشأن هرمز والبرنامج النووي. وكان ترامب قد أكد في يوليو استعداده لمنح الدبلوماسية فرصة، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال فشل المحادثات.
خلفية: رفض المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار
ويأتي تقرير «أكسيوس» بعد يومين من كشف صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب رفض المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، وأبلغ مساعديه بشكوكه في أن طهران ستلبي مطالبه، معتبراً أن استئناف القصف «محتمل».
وفي المقابل، يصرّ وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده قدّمت «خطة ملموسة» من شأنها إعادة فتح المضيق واستعادة الممر البحري الطبيعي خلال سبعة أيام، بينما تعهد ترامب بأن طهران «لن تحصل أبداً على قنبلة نووية»، وأبلغ الإيرانيون مسؤولي رويترز بأنهم لن يبدوا أي مرونة بشأن برنامجهم النووي — بما في ذلك تخصيب اليورانيوم — حتى لو قبلت الولايات المتحدة اتفاق السلام.
المصادر
- العربية نت — واشنطن لطهران: لا تسيطرون على هرمز ولا يمكنكم وضع شروط (عن أكسيوس، 25 سبتمبر 2026)
- العربية نت — واشنطن وطهران تواربان باب التفاهم وسط رسائل متبادلة (عن أكسيوس، 25 سبتمبر 2026)
- صوت بيروت — واشنطن ترفض شروط طهران بشأن مضيق هرمز.. وبزشكيان ينتظر رد ترامب (25 سبتمبر 2026)
- البلد نيوز — واشنطن: لا يمكن لإيران فرض شروطها وهي لا تملك السيطرة على مضيق هرمز (عن أكسيوس، 25 سبتمبر 2026)
- رويترز بالعربية — إيران تنتظر خطوة أمريكية بعد تقرير ذكر أن ترامب يرفض مقترحها للسلام (26 سبتمبر 2026)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق