RSS تابعنا عبر

ترامب ينفي عرض تخفيف العقوبات على إيران ويهاجم تقرير أكسيوس

صورة تعبيرية: قاعة مؤتمر صحفي بأعلام أمريكية ومنصة ميكروفونات فارغة — في إشارة لمعركة ترامب مع تقرير أكسيوس حول العقوبات على إيران.

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026، تقريراً نشره موقع «أكسيوس» أفاد باستعداده لتخفيف العقوبات على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل اتخاذ طهران خطوات ملموسة في ملفها النووي، واصفاً التقرير بأنه «خدعة» ومطالباً الموقع بسحبه «فوراً».

وجاء النفي عبر منشور على منصة «تروث سوشيال»، بعد ساعات من نشر «أكسيوس» التقرير نقلاً عن مسؤولين أميركيين، في توقيت تتكثف فيه وساطة قطرية وباكستانية لإعادة تحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران.

النفي على «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح.. لم أعرض عليهم شيئاً»

كتب ترامب في منشوره: «نشر موقع أكسيوس للتو تقريراً يزعم أنني عرضت على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة. هذا غير صحيح»، مضيفاً: «لم أعرض عليهم شيئاً على الإطلاق!».

وتابع مهاجماً الموقع بشدة: إن التقرير «شأنه شأن معظم التقارير الأخرى، هو محض افتراء»، وقال إنه «لا يُستخدم إلا لإشباع هوسهم المرضي بمعاداتي»، في إشارة إلى ما يُعرف بـ«متلازمة جنون ترامب»، مطالباً: «عليهم سحب هذه القصة الزائفة فوراً!».

ماذا أفاد تقرير أكسيوس؟

كان موقع «أكسيوس» قد نقل، مساء الاثنين، عن مسؤولين أميركيين أن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل اتخاذ طهران «خطوات ملموسة» تتعلق ببرنامجها النووي.

واعتبر التقرير أن «العرض يوفر بارقة أمل في تحقيق اختراق دبلوماسي»، بعدما رفض ترامب أحدث عرض قدمته إيران، مشيراً إلى أن الرسالة الأميركية تأتي في وقت يحاول فيه وسطاء قطريون وباكستانيون، هذا الأسبوع، التوصل إلى اتفاق بين البلدين.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أميركي أن ترامب مستعد أيضاً لبحث تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة مقابل إحراز تقدم ملموس في الملف النووي، وهي معلومات تتقاطع جزئياً مع ما أورده «أكسيوس»، رغم نفي ترامب تقديم أي عرض لإيران.

الوساطة القطرية والباكستانية: لقاء عراقجي في نيويورك

بحسب «أكسيوس»، التقى الوسطاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، الاثنين، لبحث مقترح قطري يجري التفاوض بشأنه خلال الأيام الأخيرة، على أن يعقد مسؤولون قطريون لقاءات مع مسؤولين في إدارة ترامب في وقت لاحق الاثنين أو الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على المحادثات غير المباشرة إن النقاشات كانت «إيجابية وبنّاءة»، مدعياً أن إيران «أشارت إلى أنها مرنة في القضايا النووية»، لكنه شدد على استمرار الفجوات بين الطرفين، وأنه لن يكون هناك اتفاق «ما لم تُعالج القضايا النووية»، مشيراً إلى أن الخلاف لا يزال قائماً كذلك بشأن توقيت الالتزامات وتسلسل الخطوات التي ينبغي لكل طرف اتخاذها.

موقف طهران: «لا محادثات جديدة مقررة»

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك أن الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة»، وأن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وكان ترامب قد قال لموقع «أكسيوس» نفسه، الأحد، إنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترحاً إيرانياً يقضي بوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.

الخلاف الجوهري: هرمز والحصار البحري مقابل الملف النووي

يكشف الجدل الراهن عن تباعد أولويات الطرفين: فبحسب «أكسيوس»، تريد إيران أن تركز المحادثات على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، فيما تطالب إدارة ترامب طهران بتقديم تنازلات في الملف النووي قبل أي خطوة.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تتكثف التحركات الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين، وكان ترامب قد رفض في وقت سابق مقترحاً إيرانياً لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن يعلن لاحقاً توقعه إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع طهران خلال الأسبوع الجاري.

ما الذي يُراقب في الأيام المقبلة؟

تتجه الأنظار الآن إلى ثلاثة مؤشرات: أولها النسخة المعدلة من مقترح «السبعة أيام» الإيراني التي ستتركز عليها المحادثات المقبلة وفق المسؤول الأميركي؛ وثانيها جولة المحادثات غير المباشرة المرتقبة هذا الأسبوع عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين؛ وثالثها موقف طهران النهائي من أي تسلسل للالتزامات، في ظل إصرارها على أن تتصدر مسألة هرمز والحصار البحري جدول أي مفاوضات.

اقتصادياً، يبقى مسار أسعار النفط مؤشر الضغط الأهم: فأي تقدم ملموس نحو خفض التصعيد قد يترجم سريعاً إلى تراجع الأسعار من مستوياتها المرتفعة بفعل الحرب، بينما يعني استمرار الجمود تمديد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وكلفة الشحن عبر هرمز.

خلاصة: معركة الروايات تصاعد والحسم مؤجل

يؤكد النفي الحاد لترامب أن معركة الروايات بين واشنطن ووسائل الإعلام الأميركية باتت جزءاً من المشهد التفاوضي نفسه: فبينما يصر الرئيس على أنه «لم يعرض شيئاً على الإطلاق»، تواصل «أكسيوس» و«سي إن إن» الاستناد إلى مسؤولين أميركيين يؤكدون وجود انفتاح فعلي على تخفيف العقوبات مقابل خطوات نووية.

وفي المحصلة، يبقى الحسم مؤجلاً إلى جولة المفاوضات غير المباشرة المرتقبة هذا الأسبوع عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين، حيث سيتضح ما إذا كان النفي العلني مجرد تكتيك تفاوضي أم رفضاً حقيقياً لأي تنازل قبل تحقيق تقدم نووي ملموس.

المصادر

  • وكالة رويترز (بالعربية) — ترامب: لم أعرض تخفيف العقوبات على إيران (28 سبتمبر 2026)
  • الشرق للأخبار — ترمب ينفي عرض تخفيف العقوبات عن إيران ويهاجم تقرير «أكسيوس» (28 سبتمبر 2026)
  • البوابة نيوز — ترامب ينفي عرضًا أمريكيًا لتخفيف العقوبات عن إيران (29 سبتمبر 2026)
  • عرب48 — ترامب ينفي عرض تخفيف العقوبات على إيران والإفراج عن أموالها المجمّدة (29 سبتمبر 2026)
  • الغد — ترامب ينفي تقرير «أكسيوس» بشأن عرضه تخفيف العقوبات على إيران (29 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت