أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات الاثنين الماضي (28 سبتمبر 2026) على تراجع جماعي، تحت ضغط قفزة أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، في وقت يقيم فيه المستثمرون حالة الضبابية بشأن آفاق التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران وتأثير ذلك على مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أرقام الإغلاق: أحمر في وول ستريت
وبحسب بيانات أولية نقلتها رويترز، خسر المؤشر ستاندرد اند بورز 500 59.00 نقطة، أو 0.76 بالمئة، ليغلق عند 7684.41 نقطة، بينما تراجع المؤشر ناسداك المجمع 246.62 نقطة، أو 0.91 بالمئة، إلى 26822.09 نقطة، وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 343.78 نقطة، أو 0.66 بالمئة، إلى 51484.84 نقطة.
وقالت البيانات إن أسهم شركات الطاقة قادت الخسائر في الجلسات الصباحية قبل أن يمتد التراجع إلى معظم القطاعات، مع تقلب حاد تزامن مع تطورات ملف الحرب الإيرانية خلال اليوم.
سلسلة الضغوط: من رفض ترامب إلى الفائدة
وقفزت أسعار النفط بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً للسلام، قبل أن تقلص جزءاً من مكاسبها وسط توقعات بأن يجري الوسطاء القطريون محادثات مع الجانبين في محاولة للتوصل إلى اتفاق محتمل.
وتسارعت وتيرة ارتفاع النفط خلال الأيام الماضية مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام قريب، بعدما كانت الأسعار قد تراجعت عن أعلى مستوياتها المسجلة في بداية الشهر — وهو ما أعاد مخاوف التضخم إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.
وأجج ارتفاع أسعار النفط الخام ووقود الديزل المخاوف من التضخم، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة إذا لم تهدأ ضغوط الأسعار، بعدما رفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر.
«إيران تدفع النفط.. والنفط يدفع الفائدة»
وقال جاك أبلين، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كريسيت كابيتال في شيكاغو: «إيران هي التي تدفع أسعار النفط، وأسعار النفط هي التي تدفع التضخم، والتضخم هو الذي يدفع أسعار الفائدة».
وأضاف أن الأسواق تقترب من نقطة تبدو فيها أسعار الفائدة جذابة جداً مقارنة بالأسهم، مشيراً إلى أن هذا الوضع يحدث فعلياً للمرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاماً، وهو ما يولي له المستثمرون اهتماماً متزايداً — في إشارة إلى أن أدوات الدخل الثابت قد تعود منافساً حقيقياً للأسهم للمرة الأولى منذ عقدين.
ماذا يراقب المستثمرون في الأيام المقبلة؟
تتجه الأنظار إلى محادثات الوسطاء القطريين مع الجانبين: أي تقدم نحو اتفاق سيخفف الضغط عن أسعار النفط ويهدئ مخاوف التضخم، بينما استمرار الجمود سيعني مزيداً من الضغط على الأسهم.
كما يُراقب مسار الاحتياطي الفيدرالي: اجتماعه المقبل سيكون اختباراً حاسماً — فإما تثبيت مؤقت بانتظار هدوء أسعار الطاقة، أو رفع جديد للفائدة إذا استمر ارتفاع الديزل والنفط في تغذية ضغوط الأسعار — والسيناريو الثاني هو ما تخشاه وول ستريت أكثر.
المصادر
- رويترز بالعربية — وول ستريت تتراجع مع ارتفاع النفط وعوائد سندات الخزانة (28 سبتمبر 2026)
- البوابة نيوز — تراجع الأسهم الأمريكية مع ارتفاع النفط وعوائد سندات الخزانة (29 سبتمبر 2026)
- الخلاصة نت — الأسهم الأمريكية تغلق الإثنين على تراجع (29 سبتمبر 2026)
- نافذة على العالم (عن مباشر) — وول ستريت تتراجع مع ارتفاع النفط وعوائد سندات الخزانة (29 سبتمبر 2026)
- العقارية — النفط وعوائد السندات يضغطان على الأسهم الأمريكية (29 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق