كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس الجمعة 25 سبتمبر 2026، أن القاهرة عقدت لقاءات مع مختلف الأطراف في مسعى لنزع فتيل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً من نيويورك أن مصر ترى نفسها ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة إلى جانب وسطاء مثل قطر وباكستان وسلطنة عمان.
هدفنا خفض التصعيد وإنهاء الحرب
وقال عبد العاطي في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» من نيويورك، حيث يشارك ضمن الوفد المصري في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: «هدفنا خفض التصعيد وإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية»، مشيراً إلى أن مصر تتعاون مع جميع الوسطاء من أجل إيجاد حل للحرب الدائرة منذ نحو سبعة أشهر.
ولفت الوزير المصري إلى وجود أجواء من عدم الثقة بين واشنطن وطهران «وهذا يصعب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب»، مؤكداً أن القاهرة تعمل على تهيئة الأجواء لعودة الثقة بين الجانبين بما يسهم في حل الأزمة سياسياً، وأن تعزيز الحلول السياسية مبدأ راسخ في السياسة الخارجية المصرية.
تنسيق مصري–أمريكي مستمر ومذكرة إسلام آباد أساساً
وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، شدد عبد العاطي على أن مصر والولايات المتحدة تعملان معاً لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، مع استمرار التنسيق المصري–الأمريكي لخفض التصعيد في المنطقة، وأن القاهرة تواصل انخراطها في المفاوضات غير المباشرة التي شهدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وأكد أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد خلال يونيو الماضي تمثل نقطة بداية يمكن البناء عليها، رغم اختلاف التفسيرات بشأن بعض بنودها بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «رجل سلام»، وأن الموافقة على توقيع المذكرة كانت خطوة إلى الأمام من وجهة النظر المصرية.
ثمن باهظ للحرب وهيكل أمني إقليمي جديد
وقال عبد العاطي إن مصر ودول الشرق الأوسط تتحمل أعباء اقتصادية كبيرة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً إلى خفض التصعيد ومنع تجدد العمليات العسكرية، ومناشداً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل لإنهاء الأزمة عبر الحلول الدبلوماسية.
ودعا وزير الخارجية إلى إنشاء هيكل أمني إقليمي جديد وأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط يكون مفتوحاً أمام جميع دول المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي اتفاق شامل يجب أن يتضمن معالجة القضية الفلسطينية، وأن السلام الدائم لن يكون ممكناً من دون حلها حتى لو نجحت الأطراف في تسوية بقية الأزمات الإقليمية.
ملفات موازية: السودان وغزة
وفي الشأن السوداني، أكد عبد العاطي دعم مصر لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مشيراً إلى أن القاهرة تبذل جهوداً كبيرة لإيجاد تسوية سياسية للوضع في السودان. وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد أن إسرائيل تعرقل دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع، مشيراً إلى أن جهود مصر والشركاء الإقليميين حققت تقدماً في خطة غزة.
خلاصة ختامية
بين لقاءات نيويورك ودعوات الهيكل الأمني الإقليمي الجديد، ترسم القاهرة لنفسها دور الوسيط الذي لا غنى عنه في أخطر أزمة بالشرق الأوسط اليوم. ويبقى السؤال الأهم: هل تكفي أجواء انعدام الثقة بين واشنطن وطهران لإفشال هذه الجهود، أم أن الثمن الباهظ للحرب سيُجبر الجميع على طاولة التفاوض؟ الأيام المقبلة ستحمل الجواب.
المصادر
- قناة القاهرة الإخبارية — «عبد العاطي»: تنسيق مصري أمريكي مستمر لخفض التصعيد في المنطقة (26 سبتمبر 2026)
- الشرق للأخبار — وزير خارجية مصر: عقدنا لقاءات مع مختلف الأطراف لنزع فتيل الصراع الأميركي الإيراني (25 سبتمبر 2026)
- صحيفة المصري اليوم — بدر عبد العاطى: عقدنا لقاءات مع مختلف الأطراف لنزع فتيل الصراع الأمريكى الإيراني (26 سبتمبر 2026)
- موقع الدولة 24 — بدر عبد العاطي: مصر والشرق الأوسط يدفعون ثمناً باهظاً لحرب أمريكا وإيران (25 سبتمبر 2026)
- i24NEWS — وزير خارجية مصر: عقدنا لقاءات مع مختلف الأطراف لنزع فتيل الصراع الأميركي الإيراني (ضمن التغطية المتواصلة، 25 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق