أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد الماضي (27 سبتمبر 2026) أنه شن غارات جوية استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق من جنوب لبنان، رداً على ما قال إنه هجوم بمسيرة مفخخة أطلقها عناصر من الحزب باتجاه قواته العاملة في ما يسميه «المنطقة الأمنية» في الجنوب، من دون وقوع إصابات.
ما قالته المتحدثة العسكرية الإسرائيلية
وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة «إكس»: «أطلق عناصر من حزب الله ليل السبت الماضي مسيّرة مفخخة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. لا توجد إصابات».
وأضافت أن «رداً على ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي جواً أهدافاً تابعة لحزب الله في مناطق عدة في جنوب لبنان»، موضحة أن من بين الأهداف مواقع استخدمها عناصر الحزب لإطلاق مسيرات مفخخة وصواريخ مضادة للدروع باتجاه قواته، إضافة إلى بنى تحتية أخرى.
«رد حاسم» والتهديد بـ«قوة كبيرة»
وأكدت واوية أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل العمل على إزالة التهديدات الفورية»، محذرة من أن «أي استخدام للقوة انطلاقاً من الأراضي اللبنانية بهدف المساس بمواطني دولة إسرائيل أو بقواتنا سيرد عليه بقوة كبيرة»، مع تأكيد الالتزام بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان.
كما شدد بيان الجيش على أن «أي استخدام للقوة انطلاقاً من الأراضي اللبنانية بهدف إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين أو جنود الجيش سيقابَل برد حاسم».
تصعيد واسع في الجنوب عشية زيارة سلام إلى واشنطن
وتأتي الضربات الجديدة ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل على جبهة جنوب لبنان: غارات وقصف مدفعي وعمليات تفجير طالت في الساعات الماضية مناطق عدة بينها الخيام وكفرتبنيت والمنصوري ومحيط كفرشوبا، إضافة إلى دوحة كفررمان وسلسلة مرتفعات علي الطاهر ومحيط منشآت في النبطية، مع إلقاء قنابل مضيئة بكثافة وتحليق منخفض للطيران الحربي، بحسب تقارير لبنانية.
وجاء التصعيد عشية انتقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى واشنطن، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الاثنين، وسط مخاوف لبنانية من فرض وقائع أمنية جديدة على الأرض قبل أي تقدم في المفاوضات.
تل أبيب تستعد لـ«مرحلة جديدة» من القتال
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الجيش استعداده لدخول ما وصفته بـ«مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، من دون أن تتضح طبيعة هذه المرحلة أو نطاقها.
كما نقل عن المتحدث باسم بلدية كريات شمونة تحذيراً من أن الجيش سيشن خلال الساعات المقبلة موجة غارات على الأراضي اللبنانية، محذراً من سماع انفجارات في المنطقة.
حساسية متصاعدة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية
وتدخل الجبهة اللبنانية مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية وتعثر المسار التفاوضي في احتواء التوتر، فيما تقترب ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل» من نهايتها نهاية العام.
خلاصة ختامية
يبقى التصعيد على جبهة جنوب لبنان مرشحاً للمزيد من التوتر: مسيرة مفخخة تُطلق ليلاً، تليها غارات إسرائيلية واسعة وتوعد بـ«رد قوي» — معادلة تصعيدية تتكرر على الحدود في وقت تتعثر فيه كل مسارات التهدئة. وفيما يتحدث الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من القتال، تزداد مخاوف اللبنانيين من أن تكون الضربات المتصاعدة تمهيداً لفرض وقائع أمنية جديدة على الأرض قبل أي تقدم تفاوضي، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية وانتهاء ولاية «اليونيفيل» نهاية العام.
المصادر: مصراوي (وكالات)، الجنوبية، متن نيوز، سكاي نيوز عربية، LBCI، القناة 12 الإسرائيلية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق