RSS تابعنا عبر

نعيم قاسم في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله: «فلسطين ستبقى البوصلة»

منظر عام لحشود تتجمع في ساحة عامة ببيروت وقت الغروب مع أعلام صفراء ترفرف إحياءً للذكرى الثانية لاغتيال حسن نصر الله


أكد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أن «البوصلة ستبقى هي فلسطين وتحرير أرض لبنان أيضاً»، وذلك في كلمة ألقاها اليوم الأحد خلال مهرجان شعبي أُقيم عند ضريح الأمين العام السابق حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية، إحياءً للذكرى الثانية لاغتيال نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين.

ووفق ما نقلته «RT بالعربية»، شدد قاسم في كلمته على أن فلسطين ستبقى البوصلة التي تحدد مسار الحزب، إلى جانب تحرير الأراضي اللبنانية — وهي رسالة جاءت في توقيت حساس يشهد تصعيداً إسرائيلياً متجدداً في جنوب لبنان مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

مهرجان شعبي في الضاحية الجنوبية

وأحيا الحزب الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين الراحلين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين بمهرجان شعبي واسع عند ضريح نصر الله في الضاحية، شارك فيه حشود من الأنصار، وتحدث خلاله الأمين العام الجديد نعيم قاسم.

واتُّخذت إجراءات أمنية مشددة حول موقع الاحتفال، بينها إقفال الطرقات المؤدية إلى موقع الضريح من جهة طريق المطار القديم وأوتوستراد زياد الرحباني، مع تحويل السير إلى طرقات بديلة أخرى — بحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية عن صحيفة «الشرق الأوسط».

عامان على الاغتيال الذي غيّر الحزب

يُحيي الحزب الذكرى الثانية لاغتيال حسن نصر الله الذي أمسك بقيادة الحزب لأكثر من ثلاثة عقود (1992–2024)، قبل أن يُغتال في ضربة إسرائيلية على الضاحية في سبتمبر 2024، ولحق به بعد أيام خليفته هاشم صفي الدين في ضربة مماثلة — في واحدة من أقسى الضربات التي تلقاها الحزب في تاريخه.

وتحوّلت الأمانة العامة في عهد نصر الله إلى مركز ثقل سياسي وتنظيمي وعسكري وجماهيري يصعب تعويضه، إذ جمع الرجل في شخصه القيادة السياسية والتنظيمية والعسكرية وشكّل حلقة الوصل الأساسية مع الجمهور والحليف الإيراني.

جدل «أزمة القيادة» بعد نصر الله

وتتزامن الذكرى مع جدل متصاعد حول ملف القيادة داخل الحزب: فبينما يرى مقربون من الحزب أنه تمكن، رغم الضربات التي تلقاها، من إعادة تنظيم صفوفه والحفاظ على تماسكه بقيادة نعيم قاسم، يرى معارضون له أن ما بعد نصر الله كشف عن أزمة قيادة وتراجع في القدرة على الحشد، فضلاً عن بروز انقسامات داخلية نتيجة أداء قاسم.

ويقول خصوم الحزب إن المسألة لا تتعلق فقط بالفارق في الكاريزما والحضور الجماهيري بين الرجلين، وإنما بطبيعة الدور الذي كان نصر الله يؤديه — فيما يشير الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف الحزب، إلى أن الحزب «واجه عقبات كثيرة، داخلية وخارجية» بعد مرحلة طويلة من القيادة المركزية، لكنه «نجح في إعادة تنظيم صفوفه وترتيب أوضاعه الأمنية والتنظيمية بقيادة الشيخ نعيم قاسم».

دور إيراني أكثر مباشرة

ويلفت مراقبون إلى تحول متزايد في مركز القرار داخل الحزب، مع تراجع هامش المبادرة الداخلية لمصلحة القرار الآتي مباشرةً من إيران — في مؤشر على إعادة هيكلة عميقة للعلاقة بين الحزب وحليفه الإيراني بعد الاغتيالات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان وتتحدث القناة 12 الإسرائيلية عن استعداد الجيش لـ«مرحلة جديدة» من القتال، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر ونهاية ولاية قوة «اليونيفيل» الأممية.

الخلاصة

في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله وصفي الدين، يحاول نعيم قاسم تثبيت شرعيته أمام جمهوره برسالة واضحة: فلسطين هي البوصلة — لكن جدل «أزمة القيادة» والدور الإيراني المتزايد والتصعيد الإسرائيلي المتواصل يضعون الحزب أمام اختبار هو الأصعب منذ تاريخ تأسيسه.

المصادر

  • «RT بالعربية» — نعيم قاسم في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله وصفي الدين: ستبقى فلسطين هي البوصلة (27 سبتمبر 2026)
  • «نبض بيروت» / «صوت بيروت» (عن صحيفة «الشرق الأوسط» — بولا أسطيح) — أزمة قيادة في «الحزب» بعد اغتيال نصر الله (27 سبتمبر 2026)
  • «صحيفة الشرق الأوسط» — الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله: مهرجان شعبي في الضاحية الجنوبية (27 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت