أعلنت إسرائيل فجر الثلاثاء الماضي (29 سبتمبر 2026) اغتيال عز الدين البيك، قائد لواء شمال غزة في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة جوية استهدفت شقة سكنية مأهولة في حي النصر غرب مدينة غزة — في ثالث عملية اغتيال تطال قادة ألوية القسام في أقل من ثلاثة أسابيع.
غارة الفجر على عمارة البتول
وأسفر القصف الجوي الذي استهدف شقة في عمارة البتول عند مفترق اللبابيدي في حي النصر عن استشهاد فلسطينيين اثنين، بينهم البيك ومهند أبو فول، وإصابة آخرين بينهم أطفال، وفق ما أكده مجمع الشفاء الطبي ومصادر فلسطينية.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية نفذت ثلاث غارات متتالية استهدفت الشقة خلال ساعات الفجر الأولى، مشيرة إلى استمرار اشتعال النيران في المكان، بينما نشر ناشطون مشاهد تظهر طواقم الإسعاف وهي تقدم الإسعافات الأولية لمصابين بينهم أطفال.
وتزامن الاغتيال مع سلسلة هجمات واسعة شهدها القطاع منذ الفجر: قصف جوي ومدفعي، وإطلاق نار من آليات عسكرية، وعمليات تفجير ونسف طالت منازل ومنشآت مدنية في دير البلح وسط القطاع وبيت لاهيا شماله، حيث استشهد فلسطيني ثالث برصاص الجيش الإسرائيلي شرقي دير البلح.
من هو عز الدين البيك؟
وتولى البيك قيادة لواء الشمال في كتائب القسام خلال الحرب الحالية، خلفاً للقيادي أحمد الغندور الذي استُشهد في وقت سابق — وهو ما يجعله أرفع قيادي عسكري في شمال القطاع يُستهدف منذ بدء الحرب.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن البيك كان قد نجا من محاولة اغتيال سابقة، ما يشير إلى أن الملاحقة الإسرائيلية له كانت مستمرة منذ أشهر قبل أن تنجح عملية الفجر.
بيان مشترك: نتنياهو وكاتس يشيدان بالجيش والشاباك
وجاء الإعلان الرسمي في بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أكدا فيه أن الجيش الإسرائيلي أردى البيك قتيلاً لأنه كان ضالعاً في التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية ويعمل على تجنيد مسلحين لصالح الحركة.
وأشاد نتنياهو وكاتس بـالجيش وجهاز الشاباك على ما وصفاه بـالنشاط الحازم ضد قادة حماس وعناصرها، مؤكدين أن إسرائيل ستواصل ملاحقة عناصر الحركة من قادتها وحتى آخر عناصرها في كل مكان، إلى أن «لا تكون حماس في غزة» — في رسالة تصعيد واضحة مع استمرار مفاوضات وقف إطلاق النار.
ثالث قائد لواء يُغتال في أقل من ثلاثة أسابيع
وتأتي عملية الفجر في سياق سلسلة اغتيالات متواصلة طالت قيادات ألوية القسام في سبتمبر: اغتيال محمد اليازوري قائد لواء خان يونس في 10 سبتمبر، ونائل أبو عبيد قائد لواء رفح في 15 سبتمبر، ثم البيك قائد لواء الشمال في 29 سبتمبر — ما يشير إلى استراتيجية إسرائيلية مركزة على تصفية البنية القيادية الميدانية لكتائب القسام تزامناً مع الضغط العسكري المستمر على القطاع.
حصيلة الخروقات تتجاوز 1400 شهيد
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1421 فلسطينياً وإصابة 4983 آخرين حتى يوم الاثنين — في وقت تجاوزت فيه الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023 أكثر من 74 ألف قتيل وأكثر من 175 ألف مصاب، مع دمار يطال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
وتثير العملية تساؤلات حول مستقبل وقف إطلاق النار: هل هي ضربة استباقية لإضعاف حماس قبل أي اتفاق، أم مؤشر على انهيار الهدنة الهشة وعودة المواجهة المفتوحة؟ الإجابة ستتضح في الساعات والأيام المقبلة، مع ترقب رد الفصائل الفلسطينية على اغتيال أحد أبرز قادتها العسكريين.
المصادر
- رويترز بالعربية — مسؤولون: إسرائيل تقتل قياديا في الجناح المسلح لحماس (29 سبتمبر 2026)
- وكالة سوا الإخبارية — نتنياهو وكاتس يعلنان اغتيال قائد لواء شمال غزة في حماس (29 سبتمبر 2026)
- أرض الإخبارية — اغتيال قائد لواء الشمال بكتائب القسام (29 سبتمبر 2026)
- سما الإخبارية — إسرائيل تغتال عز الدين البيك قائد لواء الشمال في كتائب القسام وسط مدينة غزة (29 سبتمبر 2026)
- قلب فلسطين — إسرائيل تغتال عز الدين البيك قائد لواء الشمال في كتائب القسام وسط مدينة غزة (29 سبتمبر 2026)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق