RSS تابعنا عبر

توغلات إسرائيلية ومداهمات واعتقال شاب بالقنيطرة ودرعا

صورة تعبيرية: قرية سورية حدودية عند الغروب مع آليات دورية عسكرية بعيدة على الجبهة وأسلاك شائكة في المقدمة.

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصعيداً متسارعاً في التحركات العسكرية الإسرائيلية ضمن ريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، تمثّل في اعتقال شاب وتنفيذ 5 توغلات عسكرية خلال أقل من 24 ساعة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق قنابل مضيئة في عدد من المناطق الحدودية، ما أثار حالة من القلق والخوف بين السكان المدنيين.

اعتقال شاب من قرية الحرية و5 توغلات خلال 24 ساعة

ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً من قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، دون ورود معلومات دقيقة حول أسباب اعتقاله أو الجهة التي اقتيد إليها.

وجاء ذلك بالتزامن مع توغل جديد صباح اليوم، حيث دخلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من نحو 5 آليات إلى محيط قرية زبيدة في ريف القنيطرة، بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، ما تسبب بحالة من التوتر والخشية بين الأهالي والطلاب الذين صادف مرور القوة العسكرية أثناء تنقلهم، دون ورود معلومات عن وقوع اعتقالات أو احتكاكات مباشرة مع المدنيين.

خريطة التوغلات: صيدا الحانوت وخان أرنبة

وفي سياق متصل، رصد المرصد السوري مساء أمس توغلاً لقوة إسرائيلية مؤلفة من آليتين عسكريتين انطلقتا من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة، في إطار سلسلة التحركات العسكرية المتواصلة التي تشهدها المنطقة.

وفي حادثة أخرى، توغلت قوة إسرائيلية باتجاه بلدة خان أرنبة قرب المنطقة الصناعية بريف القنيطرة، حيث عمدت إلى تفتيش عدد من المارة خلال وجودها داخل البلدة، قبل أن تنسحب من المنطقة.

ريف درعا الغربي: العارضة ومعرية وحوض اليرموك

أما في ريف درعا الغربي، فقد توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في قريتي العارضة ومعرية بمنطقة حوض اليرموك، وسط انتشار وتحركات ميدانية داخل القريتين، دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو اعتقالات.

وذكر موقع «بيروت تايم» أن القوة الإسرائيلية انتشرت في الحي الغربي لقرية معرية وقامت بتفتيش عدد من المنازل، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة في أجواء المنطقة، مشيراً إلى أن القوة وصلت من ثكنة «الجزيرة» الواقعة على أطراف معرية، فيما انتشرت قوة أخرى على الطريق الواصل بين قريتي معرية وعابدين.

قصف مدفعي وقنابل مضيئة

وفي السياق ذاته، قصفت القوات الإسرائيلية بقذائف مدفعية تلة الحمرية بالقرب من قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية أو مادية.

كما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في أجواء قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط، بالتزامن مع حالة استنفار وتحركات ميدانية في محيط المنطقة.

تحقيق هآرتس: 600 كيلومتر مربع و9 نقاط عسكرية و248 معتقلاً

ويأتي هذا التصعيد في ظل ما كشفه تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية في 25 سبتمبر، وأعدته الباحثة إليزابيث تسوركوف، عن تنفيذ القوات الإسرائيلية مداهمات واعتقالات وفرض قيود على حركة السكان والمزارعين في مناطق من جنوب سوريا.

وبحسب التحقيق، تفرض القوات الإسرائيلية وجوداً عسكرياً على مساحة تقارب 600 كيلومتر مربع، تمتد عبر عشرات القرى والبلدات في القنيطرة وأجزاء من ريف درعا الغربي، مع إقامة تسع نقاط عسكرية، بدأ انتشارها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، ويقول الجيش الإسرائيلي إن الهدف منع جماعات مسلحة من تثبيت مواقع لها بالقرب من الجولان.

ونقل التحقيق شهادات عن مداهمات ليلية للمنازل وتفتيش السيارات والهواتف المحمولة وحواجز مفاجئة وتصوير وجوه المارة، إضافة إلى هدم 17 منزلاً منذ بدء الانتشار، بحسب صحفيين محليين في القنيطرة وغرب درعا.

وأفاد مركز «سجّل» السوري، بحسب التحقيق، بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت 248 شخصاً في جنوب سوريا بين 8 ديسمبر 2024 و1 سبتمبر 2026، معظمهم أُطلق سراحهم بعد فترات متفاوتة، فيما نُقل أكثر من 60 شخصاً إلى داخل إسرائيل حيث احتُجزوا في منشآت بينها سدي تيمان وكيشون وسجن عوفر، ولا يزال عشرات منهم قيد الاحتجاز.

عائلة البشير: قاصر معتقل منذ 8 أشهر بلا معلومات

وسلط تحقيق هآرتس الضوء على حالة عائلة البشير في القنيطرة، حيث اقتحم جنود إسرائيليون منزل العائلة قرابة الساعة الثالثة فجراً مطلع عام 2026، بحثاً عن زيد البشير الذي يعمل في مزرعة دواجن.

وبحسب الصحيفة، لم يعثر الجنود على زيد، فاعتقلوا شقيقه علي البالغ من العمر 16 عاماً، وأبلغوا العائلة بأن الإفراج عنه مرتبط بتسليم زيد نفسه، وقالت العائلة إنها لم تحصل على معلومات عن مصير علي بعد مرور ثمانية أشهر على اعتقاله. ونقلت الصحيفة عن صحفي من القنيطرة وصفه لعمليات الاقتحام بالقول إن الجنود «لا يطرقون الباب»، وإنما يقومون بكسره.

تحليل مهاجر: ما الذي يُراقب؟

يُظهر الجمع بين التصعيد اليومي (5 توغلات واعتقال خلال 24 ساعة) والبنية الدائمة (600 كم² و9 نقاط عسكرية و248 معتقلاً) أن الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري تحول إلى أمر واقع ميداني يومي يتجاوز الردود التكتيكية إلى إدارة أمنية مباشرة للمنطقة. يُراقب خلال الفترة المقبلة: وتيرة التوغلات اليومية واتساعها الجغرافي بين القنيطرة ودرعا، وملف المعتقلين ومصير المحتجزين داخل إسرائيل، ورد دمشق الدبلوماسي والميداني على استمرار التوغلات، وانعكاس ذلك كله على مسار التهدئة الإقليمية ومفاوضات الترتيبات الأمنية في الجنوب. (تحليل عام للاتجاهات، وليس توصية استثمارية).

اقرأ أيضاً

المصادر

  • المرصد السوري لحقوق الإنسان: «تصعيد إسرائيلي متسارع في ريفي القنيطرة ودرعا خلال أقل من 24 ساعة.. اعتقال شاب و5 توغلات وقصف وقنابل مضيئة» (30 سبتمبر 2026)
  • صحيفة هآرتس العبرية (عبر misrnews.com): تحقيق إليزابيث تسوركوف عن المداهمات والاعتقالات وقيود السكان في جنوب سوريا (25 سبتمبر 2026)
  • موقع داما بوست: «"هآرتس": 248 معتقلاً وقيود على السكان والمزارعين في جنوب سوريا» (26 سبتمبر 2026)
  • موقع بيروت تايم: «توغلات إسرائيلية ومداهمات واعتقال شاب في القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا» (29 سبتمبر 2026)
  • اليوم السابع: «مداهمات واعتقال شاب في توغلات إسرائيلية بالقنيطرة ودرعا جنوبي سوريا» (30 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت