RSS تابعنا عبر

ترامب يُسمّي مضيق هرمز «مضيق ترامب».. ويرفض خطة إيران لفتحه في 7 أيام

ناقلات نفط وسفن حاويات تعبر مضيق هرمز بين الجبال تحت سماء عاصفة

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة لمضيق هرمز على منصته «تروث سوشيال» تُعيد تسمية الممر البحري الاستراتيجي إلى «مضيق ترامب»، وذلك بعد نصف ساعة فقط من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد برفضه خطة إيران لفتح المضيق خلال سبعة أيام، وتوقعه تجدد القصف الأمريكي على طهران بعد انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر.

الخريطة والرفض.. رسالة مزدوجة

نشر ترامب الصورة فجر السبت 26 سبتمبر 2026 (8:56 مساءً بتوقيت نيويورك يوم الجمعة)، وقد بدا فيها المضيق مُحاطاً بدائرة وكُتب عليه «Trump Strait» دون أي تعليق إضافي، وفق ما رصدته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ووكالة «أسوشيتد برس». وجاءت الخطوة بعد وقت قصير من كشف «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب رفض الخطة الإيرانية لأنه يشك في التزام طهران بمطالبه، وأنه يتوقع على الأرجح حملة قصف جديدة بعد الانتخابات النصفية.

ما خطة الـ7 أيام التي رفضها ترامب؟

كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن من مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن طهران سلّمت واشنطن، عبر قطر، خطة ملموسة من 7 أيام. وتشمل الخطة، وفق تقارير وكالة «فرانس برس» وصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»:

  • وقفاً شاملاً لإطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة 7 أيام يشمل لبنان.
  • الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تُقدَّر بما لا يقل عن 12 مليار دولار.
  • رفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيرانية.
  • إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
  • وفي اليوم السابع: إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.

وقال عراقجي: «إذا تحققت الشروط اللازمة، يمكن إعادة فتح المضيق واستعادة الملاحة الطبيعية خلال سبعة أيام.. الخيار الآن بيد الولايات المتحدة».

ليست المرة الأولى

وفق قناة «الميادين» باللغة الإنجليزية، هذه ليست أول مرة يلوّح فيها ترامب بإعادة تسمية المضيق: ففي 18 أغسطس نشر خريطة وصفت المضيق بأنه «أراضٍ أمريكية جديدة»، وفي 2 سبتمبر سأل متابعيه إن كان يجب تسميته «مضيق ترامب»، معلناً أن الممر «تحت السيطرة الأمريكية»، وشارك البيت الأبيض حينها منشوراً معلقاً: «لها وقع جميل».

ماذا يقول البيت الأبيض؟

في مقابل لغة التصعيد على المنصة الاجتماعية، قال البيت الأبيض يوم الجمعة إن المسؤولين الأمريكيين يجرون «محادثات إيجابية وبنّاءة» مع الوسطاء بشأن حرب إيران، وذلك بعد جولة من المفاوضات غير المباشرة بين البلدين في وقت سابق من الأسبوع. وغادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نيويورك عائداً إلى طهران بعد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية نقلتها وكالة «أسوشيتد برس».

الميدان يشتعل بالتوازي

في الأثناء، أعلنت السعودية أنها اعترضت صاروخاً آخر ألقت باللائمة في إطلاقه على الحوثيين في اليمن، في مؤشر على أن جبهات الحرب ما زالت مفتوحة رغم حديث الدبلوماسية. وكان المضيق يحمل نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وما زالت حركة العبور فيه دون مستويات ما قبل الحرب بكثير.

خلاصة

بين خطة إيرانية مدتها سبعة أيام وخريطة أمريكية تُعيد التسمية، يبدو أن معركة مضيق هرمز انتقلت من البحر إلى الرموز والرسائل السياسية. والقرار الآن، كما قال عراقجي، «بيد الولايات المتحدة» — لكن ترامب، وفق «وول ستريت جورنال»، يراهن على ما بعد الانتخابات النصفية، لا على طاولة المفاوضات.

المصادر

  • صحيفة «وول ستريت جورنال» — تقرير رفض ترامب الخطة وتوقع قصف جديد بعد الانتخابات النصفية (عبر نيويورك بوست وتايمز أوف إسرائيل).
  • وكالة «فرانس برس» — تصريحات عراقجي في الأمم المتحدة حول خطة الـ7 أيام (عبر مالاي ميل).
  • صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» — تفاصيل بنود الخطة الإيرانية.
  • وكالة «أسوشيتد برس» — منشور «مضيق ترامب» على تروث سوشيال، ومغادرة بزشكيان نيويورك، واعتراض السعودية لصاروخ حوثي.
  • «تايمز أوف إسرائيل» و«الميادين» — سياق المنشورات السابقة لإعادة التسمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • ()
  • ()
عرض المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الأكثر مشاهده

𝕏 ف و ت