أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين مرسوماً رئاسياً جديداً يقضي برفع قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الأوكرانية كييف فجر أمس الثلاثاء، في تصعيد مزدوج يعكس احتدام الحرب على المستويين العسكري والميداني.
تفاصيل المرسوم: الرابعة خلال عام واحد
وبموجب المرسوم الجديد، سيرتفع العدد الإجمالي لأفراد القوات المسلحة الروسية — بما يشمل الكوادر الإدارية وغير القتالية — إلى مليونين و441 ألفاً و630 فرداً، منهم مليون و550 ألفاً و500 جندي في الخدمة الفعلية، بزيادة قدرها 15,500 جندي عن القوام السابق.
ويأتي القرار في أعقاب زيادة مماثلة تقررت في أغسطس، وهو رابع قرار من نوعه يصدره بوتين خلال العام الجاري بعد مراسيم مارس ويونيو ويوليو، لتصل الزيادة الإجمالية منذ مارس الماضي إلى 47,860 عسكرياً — في وقت تتكبد فيه كل من روسيا وأوكرانيا خسائر بشرية متزايدة بعد أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على اندلاع الحرب.
دويّ انفجارات قوية في كييف وتحذير من صواريخ باليستية
ميدانياً، سُمع دويّ عدة انفجارات قوية في كييف فجر أمس الثلاثاء، فيما فُعّلت أنظمة الدفاع الجوي خلال سريان إنذار بغارة جوية، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية من العاصمة.
وحذّرت القوات الجوية الأوكرانية عبر قناتها في تيليغرام من أن «صواريخ باليستية جديدة تتجه نحو كييف»، وأفاد مراسلو فرانس برس بأن كييف تعرّضت لهجوم مزدوج بطائرات مسيّرة وصواريخ — فيما تشهد العاصمة منذ أسابيع تصعيداً في الضربات الجوية الروسية التي تستهدفها ليلاً ونهاراً.
ليلة دامية: قتيلة و6 جرحى في حريق أكاديمية العلوم
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن الاثنين، استناداً إلى حصيلة أولية، مقتل امرأة وإصابة ستة أشخاص بجروح، بعدما تسبّبت ضربة بطائرة مسيّرة روسية في اندلاع حريق ضخم في مبنى أكاديمية العلوم في كييف.
وجاءت هذه الضربة بعد يوم دامٍ شهدته كييف، في ظل استمرار الضربات الليلية المكثفة على البنية التحتية والمنشآت الحيوية في العاصمة الأوكرانية.
زيلينسكي يجدد المطالبة بصواريخ «باتريوت»
وجدد زيلينسكي الأسبوع الماضي دعوته حلفاء أوكرانيا الغربيين إلى زيادة مساعداتهم العسكرية النوعية، ولا سيما عبر تزويد بلاده بمزيد من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، مؤكداً أن تعزيز الدفاعات الجوية هو السبيل الوحيد لحماية المدنيين من الصواريخ الباليستية التي تطلقها القوات الروسية بكثافة مؤخراً.
ما الذي يُراقب في الأيام المقبلة؟
تتجه الأنظار إلى سرعة تنفيذ الزيادة الجديدة في القوام العسكري الروسي: هل سترفع التعبئة الفعلية للقوات على الجبهات الأمامية، أم ستقتصر على تعزيز الاحتياط الإداري؟ ويأتي القرار في وقت تباطأت فيه وتيرة التقدم الميداني الروسي خلال العام الجاري، في ظل الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة على خطوط الجبهة — فيما تتهم كييف موسكو بالتحضير لتعبئة عسكرية جديدة، وهي اتهامات وصفها بوتين بأنها «معلومات مضللة».
وبالتوازي، حذّر زيلينسكي الاثنين من أن أكثر من 8,000 جندي كوري شمالي باتوا على الأراضي الروسية، وأن الاستعدادات جارية لإرسال 10,000 آخرين — ما يعزز فرضية أن توسيع القوام الروسي جزء من تحضير لصراع طويل الأمد وليس مجرد تحديث إداري.
وفي الخلفية، يبقى ملف الصواريخ الباليستية المتجهة إلى كييف اختباراً لقدرة الدفاعات الجوية الأوكرانية على الصمود، وقدرة الغرب على تسريع تسليم منظومات «باتريوت» قبل موجة الضربات الشتوية المتوقعة.
المصادر
- رويترز بالعربية — بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي (29 سبتمبر 2026)
- العربية/الحدث — بوتين يزيد عدد أفراد الجيش الروسي وسماع دويّ انفجارات عدة في كييف (29 سبتمبر 2026)
- إندبندنت عربية — دوي انفجارات في كييف وبوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي (29 سبتمبر 2026)
- العين — بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي.. الرابعة خلال عام (29 سبتمبر 2026)
- جريدة القدس — بوتين يزيد عدد الجيش الروسي وانفجارات عنيفة في كييف (29 سبتمبر 2026)
- الغارديان (عبر RocketNews) — Ukraine war briefing: Putin orders army expansion as Zelenskyy says more North Koreans to be deployed in Russia (29 سبتمبر 2026)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق